الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣١٠310
معارج الآمال - الجزء الرابع
فإن اتفقت قراءتهما في آية واحدة فسجدا معاً أَجزَأَه ذَلِكَ عند سعيد أيضاً؛ لأنه قد سجد للقراءة والاستماع.
وإن تفاوتت قراءتهما فتَقدَّم سجود أحدهما كَانَ له أن
للاستماع بعد التسليم. وهذا كُلّه
في
الصَّلَاة.
أبي
مَبْنِي عَلَى القول بوجوب السجدة بعد التسليم لاستماعها
والصَّحِيح عندي أَنَّه لا يَجب؛ لأنَّه مشغول بفرضه.
وإن قرأ المصلي آية السجدة آخر قراءته سجد، ثُمَّ قام ثُمَّ ركع من غير أن يقرأ شيئاً بعد السجدة، واستحب بعضهم أن يقرأ شيئاً ثُمَّ يركع. وبالأوّل أخذ أبو الحواري.
وإن ترك السجدة في صلاته ناسياً أو مُتَعَمِّداً فسدت صلاته؛ لأَنَّهَا بِمَنزِلَة حَدٌ من الصَّلَاة.
ويُبحث فيه: بأن حدود الصَّلَاة معلومة مضبوطة لا تزيد ولا تنقص،
وهذه إِنَّمَا تَحدث بتلاوة آياتِها وتنعدم عند انعدامها.
وَقِيلَ: إن تركها عمداً فسدت صلاته وإن تركها ناسياً لم تفسد، ويسجدها إذا سلَّم ثُمَّ يسجد للوهم تنزيلاً لَها منزلة سنن الصَّلَاة. وهذا القول أظهر.
وَقِيلَ: لا تفسد عليه / 246/ تركها عامداً أو ناسياً ويسجد للوهم.
وَقِيلَ: لا وهم عليه تنزيلاً لَها منزلة مندوبات الصَّلَاة.
وإن نسيها ثُمَّ ذكرها من بَعْد وهو في الصَّلَاة: فقيل: يسجدها حيث