معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣١٤

معارج الآمال - الجزء الرابع

وقال علي وابن مسعود وابن عباس وقتادة: المُرَاد بالذكر الصَّلَاة؛ لأنَّ المصلي يذكر الله فيها بِمَعنَى أَنَّهُم لا يتركون الصَّلَاة، إن قدروا صلُّوا قياماً، وَإِلَّا

صلُّوا قعوداً، وإن لَم يقدروا صلُّوا مضطجعين عَلَى جنوبهم. قال لعمران بن الحصين: صَلِّ قَائِماً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْب تُومِيُّ إِيمَاءً» (1)، وذَلِكَ أَنَّه كَانَ به بواسير، فسأله إِيمَاءً» (1)؛ كيف أصلي فَأجابه بذَلِكَ، وَاللهُ أَعلم.

وفي المقام مسائل:

المَسْأَلَة الأولى

في سقوط القيام والسجود

بالعجز عن أحدهما أو عن الركوع

أما الكلام في سقوط ذلك بالعجز عن السترة، فقد تقدم في ذكر

اللباس. اعلم أنَّهم / 248/ اتَّفقوا في من لَم يقدر على القيام في صلاته أنَّهُ يُصَلِّي قاعداً، فإن لَم يستطع أن يُصَلِّي قاعداً فيُصَلِّي مضطجعاً يومئ

برأسه.

والدليل قوله: يُصَلِّي المَرِيضُ قائماً، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَيُصَلِّي قَاعِداً، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَيُصَلِّي نَائِماً، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَيُصَلِّي مُسْتَلقِياً، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلَا يُكلّف اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا» (2).

6

(1) رواه أبو يعلى، عن جابر بن عبد الله بمعناه (1811، 3453. والطبراني في الكبير، عن ابن عمر، بمعناه ر 13082، 269/ 12.

(2) رواه الطبراني في الأوسط، عن ابن عباس بمعناه، 3997، 387/ 4. والدارقطني، عن علي بن أبي طالب ببعض معناه كتاب الوتر، باب صلاة المريض، ر 1690، 28/ 2.

٢٬٥٣٤ / ٥٬٣٧١