معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣١٧

كتاب الصلاة

317

الأمر الثالث: في صفة القعود الذي يكون بدلاً عن القيام في الصلاة وقد اختَلَفُوا في ذَلِكَ: فَقَال بَعضُهم: يقعد كقعود التشهد قياساً على جلوس التشهد؛ لأَنَّهُ من هيئات الصلاة، وليس لنا في الصلاة قعود إِلَّا

على تلك الهيئة.

وَقَالَ آخَرُون: يقعد ويوقف رجليه ويوصلها إلى الأرض إن أمكنه

ذلك ويجعل بينهما فرجة.

قيل: ويقدم بنان رجله الشمال على اليمني، ويصلّى كذلك قياساً

على القيام؛ لأنه بدل منه، وَأَمَّا قعود التشهد فعلى حاله.

قال أبو المؤثر: قال مُحَمَّد بن مَحبوب: إذا صلَّى الرجل قاعداً - فأحسب أنَّه قال: - يضع كفَّيه وأصابعه عند الركوع على فخذيه، ويضعهما على ركبتيه عند السجود. ويوجد أَنَّهُ. يضع يديه على ركبتيه عند

الركوع، وعلى ساقيه عند السجود.

وَقِيلَ: يضع يديه للركوع على فخذيه، وللسجود على ركبتيه.

وَقِيلَ: للسجود على ساقيه. / 250/

وَقِيلَ: يضعهما للسجود على رجليه أو على الأرض أو على فراشه. قال أبو المؤثر: وقول مُحَمَّد بن مَحبُوب أحبّ إِلَيَّ.

قال أبو سعيد: وأولى القعود عندهم كما يقعد للتحِيَّات في سائر

أن

الصلوات من صلاة القيام، فإن لَمْ يُمكنه ذلك فأحسن القعود في قولهم يركد على ركبتيه ولا يتربَّع في قعوده، فإن لَمْ يُمكنه أن يجثو على ركبتيه فأحسب أنه يقعد على اليتيه ويرفع ركبتيه، وهذا أحسن من التربع. فإذا لَمْ أَنَّهُ

٢٬٥٣٧ / ٥٬٣٧١