معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٠

320

معارج الآمال - الجزء الرابع

ورجع إلى الإيماء لقوله صلى الله عليه وسلم: يُصَلِّي المَرِيضُ قَائماً بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِن لَمْ يَستَطِع فيُصَلِّي قَاعداً».

الأعضاء

وَقِيلَ: يُصَلِّي قائماً يركع ويسجد على ما استطاع من السبعة، وهو الصحيح لقوله - عَلَيهِ الصَّلَاة والسَّلَام -: «إِذَا نَهَيْتُكُم عَن شَيْءٍ فَانتَهُوا عَنهُ، وَإِذَا أَمرتُكُم بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم».

وكذا الخِلَاف في المَرِيض الذي يُصَلِّي قَاعِداً:

فإن بعضهم قال: يومئ إيماء على كُلّ حال؛ لأنَّ صلاة القيام ركوع

وسجود، وصلاة القعود إيماء.

وَقَالَ آخَرُون: يسجد على كُلّ حال ولو قدر على السُّجُود؛ لأَنَّ عجزه عن الركوع لا يسقط عنه فرض السُّجُود، بل يومئ للركوع ولو برأسه أو بعينه ويسجد إن أمكنه، فإذا لَمْ يستطع السُّجُود فليضع على الأرض ما

أمكنه

من

مساجده السبعة.

وكذا الخلاف / 252 في من استطاع أن يركع وَلَم يستطع السُّجُود.

وَقِيلَ: إن صلَّى المَرِيض في مسجد أو مصلَّى فليسجد، وإن صلَّى على فراشه أو على غير مسجد أو مصلَّى فليومئ إيماء.

6

وَقِيلَ: إذا كان لا ينتظر الراحة فليسجد وإن كان ينتظر الراحة فليسجد خلف الإمام وليُؤَم (1) إذا صلَّى وحده لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا جُعِلَ

الإمَامُ لِيُؤتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَاركَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا.

(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: وليومئ.

٢٬٥٤٠ / ٥٬٣٧١