معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٥

كتاب الصلاة

325

توكُلا على الله، ومنهم دون ذلك. ومشورة الصحابة لابن عباس حثّ له

على الدرجة العليا

وكلامنا في الواسع وغير الواسع من الأحكام العامة، وليس / 255/ الفقيه مَن حَمل الناس على زهده وورعه وَإِنَّمَا الفقيه من أفتى الناس بما

يسعهم في دينهم، والله أعلم.

المَسْأَلَة الثالثة

في الصلاة في الماء والطين

وذلك أن الرجل يكون في البحر أو في صحراء فيصيبه الغيث فلا

يجد موضعاً للصلاة إِلَّا الماء والطين.

فأَمَّا الغريق فَإِنَّهُ يُصَلِّي كيف ما أمكنه ولو انتهى إلى الإيماء برأسه،

فإن لَم يستطع فبجفن عينه، وإن لَم يستطع كبَّر، وإن احتاج إلى الغسل

انغمس في الماء ويقصد الاغتسال، وإن خاف من ذلك الضرر فلا يفعل والله أولى بعذره.

،

وَأَمَّا الكائن في الماء والطين فَإِنَّه يُصَلِّي قائماً ويومئ للركوع والسُّجُود، ويَقرأ التحِيَّات قائماً، وإن أمكنه القعود قعد للتحيَّات ولو مقعياً، وإن كان معه ثياب وأمكنه لبسهنَّ لَمْ يَجز له أن يُصَلِّيَ عرياناً، ولا يصل بكفيه ولا بوجهه الماء والطين في حال الإيماء بالركوع أو السجود، وإن فعل ذلك فلا نقض عليه.

ولا

وَقِيلَ: إذا غمر ركبتيه وَلَمْ يَجد شيئاً يرتفع به عنه فليصل كما هو، وليضع يديه في الركوع على فخذيه [و] عند السجود أسفل من ذلك، يغمسهما في الطين.

٢٬٥٤٥ / ٥٬٣٧١