معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٦

326

معارج الآمال - الجزء الرابع

وَإِذَا وارى رجليه وصار إلى حقويه فَإنَّه يومئ برأسه للركوع والسجود ويجعل السُّجُود أخفض من الركوع، ولا يضع يديه على شيء يرفعهما. وإن غمر يديه أومأ أيضاً برأسه.

وإن وجد راحلة صلَّى عليها قَاعِداً بالإيماء. وإن كان رحلها نجساً غسله بالماء فإن لَمْ يُمكِنه غسله صلّى عليها على كُلّ حال.

في

الماء والطين ولو عمره إلى صدره

قال أبو المُؤثِر: يُصَلِّي قائماً أو أكثر ما لم يدخل الماء في فمه، فإذا دخل فمه صلّى على الرحل

النجس. قال أبو المؤثر إذا كان الماء والطين لا يغمر ركبتيه فليصل قائماً. ولا يُصَلِّي على الراحلة التي تزيله عن القبلة، ولا تجوز الصلاة إذا زال

عن القبلة.

وَإِذَا كان / 256/ الماء والطين يغمر ركبتيه فليصل على الراحلة الصعبة. وإن أمكنه أن يردها بعد الإحرام إلى القبلة ردَّها، وإن لَمْ يُمكِنه صلى كما أمكنه.

خرج

وأصل هذا كُلّه قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ وقوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَمرتُكُم

بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم».

ثُمَّ اختلفت أنظار العلماء في صفة ما يستطاع من ذلك وما هو أقرب من هيئة المَأمُور به، فنشأ من ذلك الاختلاف في هذا الباب. والأمر سهل، إذ اختلافهم في التحرّي للأحوط والأحسن، مع اتفاقهم على صحة الأداء، والله أعلم.

٢٬٥٤٦ / ٥٬٣٧١