معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٨

328

معارج الآمال - الجزء الرابع

وَقِيلَ: يسجد على الألواح الموثوقة، أو على حصير يتخذه لذلك إذا وجد موضعاً / 257/ يتمكّن عليه. قال أبو مُحَمَّد: وهذا القول ـ في حفظي - عن أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن مَحبُوب.

في

ومبنى هذه الأقوال كُلّها - ما عدا القول بالإيماء ـ على طلب التمكن حالة السُّجُود؛ لأَنَّ غير المتمكّن في سجوده غير ساجد على ما أمر، أن يؤمر بالسُّجُود على كُلّ حال؛ لأَنَّهُ منه على يقين، وفي ارتفاعه عنه على شك. وإن لَمْ يُمكِنه التمكن رفع عنه ذلك وبقي ما قدر عليه،

وينبغي

والله أعلم.

وَأَمَّا القائلون بالقيام: فَإِنَّهم يأمرونه بالركوع والسُّجُود ولا يُجزئه إِلَّا

ذلك إن قدر عليه، وإن لَم يقدر فعل ما أمكنه.

قال جابر بن زيد الله في صلاة السفينة: قم ما قدرت على القيام، فإن لم تستطع القيام فصل، قَاعِداً، أو اركع واسجد ولا تضع رأسك على

خشبة ولا فراش.

قال أبو جعفر: من كان سجوده أخفض من ركوعه في السفينة فأرجو

أن لا بأس بذلك.

وحفظ أبو عبد الله: أن من قدر أن يقوم في السفينة صلَّى قائماً وسجد على نبات الأرض، وإلا صلى قَاعِداً وأوماً، إلَّا أن يجد خشبة قائمة من خشب السفينة التي لها فَإِنَّه يسجد عليها وهو قَاعِد. وإن لَمْ يَجد - إذا قام - شيئاً من نبات الأرض فَإِنَّه يقعد.

قال بشير: يسجد على المتاع، ولكن يستأذن صاحب المركب.

قال أبو معاوية: لا بأس بالصَّلَاة على أمتعة الناس ما لَمْ يَجد

موضعاً لا متاع فيه من غير أن يضر بها

٢٬٥٤٨ / ٥٬٣٧١