معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٩

كتاب الصلاة

329

وَقِيلَ: لا يَجوز أن يُصَلِّيَ على البُرِّ والشعير في السفينة إِلَّا أَن يُلقى

عليه ثوب أو نحوه. وحمل أبو سعيد الله ذلك على الاستحباب. وقد تقدم القول بالكراهية في الصَّلاة على الأمتعة في الجزء الثالث عند ذكر البقعة)، وأن ذلك لاحترامها. أَمَّا القول بالمنع الجازم فلا سبيل إليه، والله أعلم.

وقد تقدَّم أيضاً بيان الخلاف في الصَّلاة على غير ما أنبتت الأرض،

وأن أكثر قولهم بالمنع، فلا تغفل مراعاته هاهنا.

قال أبو معاوية: / 258/ لا يسجد المصلي في السفينة على صوف ولا شعر ولا خشبة ولا عود مرتفع عن قرار السفينة، ولا يسجد على ما كان من شعر أو صوف ولا بأس بالسُّجُود على ما كان من قطن أو كتان أو ما أنبتت الأرض. فإن طرح على جواليق الصوف والشعر حصيراً وصلى عليه فجائز، وجائز أن يطرح عليها الثوب ويسجد عليه. ولا يسجد

على الجلود. ولا بأس بالسُّجُود على القَفَّاع (2) إذا كانت مِمَّا أنبتت الأرض. فإن كان متاع فيه شيء من النجاسات فإن وجد موضعاً غيرها صلّى فيه، وإن لَمْ يَجد إِلَّا تلك القفعة التي فيها النجاسة لاصقة بالظرف فعليه الإعادة، وإن كانت غير لاصقة لم أر عليه إعادة.

ولا أحب له أن يُصَلِّيَ على قفعة فيها نَجاسة إلَّا أن يكون عليها

(1) انظر: الباب الأَوَّل من كتاب الصَّلَاة في شُروط الصَّلَاة: ذكر البقعة. (2) القَفَّاعُ: نبات متقفع كأنه قرون صلابة إذا يبس، يقال له: كف الكلب. والقفعة: هنة تتخذ من خوص مستديرة يجنى فيها الرطب. انظر: العين، (قفع).

٢٬٥٤٩ / ٥٬٣٧١