معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٠

حصير

معارج الآمال - الجزء الرابع

أو غير ذلك مِمَّا أنبتت الأرض، أو يكون ظرف القفعة مضعوفاً على اثنين فلا بأس بالصَّلاة عليها. انتهى.

وهو مبني على القول بمنع الصَّلاة على غير ما أنبتت الأرض، وقد تقدم بيان ذلك.

ولا يُصَلِّي المسلمون في البوارج إذا غنموها؛ لأنَّها من أشياء المشركين، وجاز إن طرحوا بساطاً فصلوا عليه.

ولا يُصَلِّي وقدَّامه مشرك إن وجد عن ذلك بداً، وإن لم يجد ورجا أن يتحول المشرك عن قبلته انتظر إلى آخر الوقت، فإن زال المشرك صلَّى، وإِن لَمْ يزل وَلَمْ يَجد بداً صلَّى كيف ما أمكنه.

وإن لَم ينتظر بل صلَّى والمُشرِك قدامه فلا نقض عليه، إلَّا أن يتحوّل المُشرِك عن قبلته وهو في تلك الصَّلَاة. فإن تَحوَّل بعد أن مضى وقتها فلا إعادة عليه، وذلك إذا كان المُشرِك أو بعضه تلقاء وجهه، وَأَمَّا إن زال يميناً أو شمالاً فلا نقض عليه.

وهذا كله على قول من يرى أن القواطع تقطع / 259/ الصَّلَاة، وَأَمَّا على القول الآخر فلا نقض مطلقاً، والله أعلم.

وإن صلى على شيء فرفع فله أن يومئ بقية صلاته. وإن أومأ في أَوَّل صلاته ثُمَّ صار بين يديه شيء يُمكن السجود عليه فليسجد فيما بقي من

صلاته؛ إذ يجب عليه أن يسجد عند الإمكان، ويرتفع عنه عند التعذر.

وإن تغير دماغه في السفينة حَتَّى لَم يستطع الوضوء والصَّلَاة تيمم

وصلى كيف ما استطاع.

٢٬٥٥٠ / ٥٬٣٧١