معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٦

336

معارج الآمال - الجزء الرابع

المَسْأَلَة السادسة

في صلاة الممنوع عن الصَّلَاة

وهي: قريبة من مسألة المسجون؛ لأنَّهُ لا يَجُوز له أن يضيع ما أمر الله به للتقيَّة؛ لأَنَّ التقيَّة إِنَّمَا تَجُوز في القول دون الفعل. وإن حيل بينه وبين الفرائض من الصَّلَاة فَإِنَّه يُصَلِّيها كيف ما أمكنه ولو أفضى إلى

التكبير.

نفسه.

فإن منع الوضوء للصلاة، تَيمم، فإن منع التيمم أيضاً قدر التَّيمم في

بجوارحه

وَقِيلَ: يقدر الوضوء كما مرّ في من عدم التراب. فيفعل ذلك كأَنَّهُ يتيمم أو يَتَوَضَّأ، وإن منع ذلك قدره في نفسه كما أمكنه. وإن منع الصَّلاة قياماً صلَّى قَاعِداً، وإن منع الركوع والسجود صلَّى بالإيماء، وإن منع الحركة في ذلك يومئ ولو بحاجبيه، وإِن لَمْ يُمكِنه إِلَّا تقدير ذلك في نفسه فعل.

وإن قال الجائر لا أدعك تُصلِّي حَتَّى تعطيني ديناراً فليس عليه أن يُعطيه ذلك وإن قدر عليه واستغنى عنه، إذ لَمْ يأمرنا الله تعالى بشراء ديننا، ولا يأمرنا بالرشاء، تعالى ربُّنا وتقدس.

وَقِيلَ: عليه أن يدفع الدينار ويُصَلِّي إذا لم يرج النصر عليه إن قاتله،

وَلَمْ يكن في دفع الدينار عليه ولا على من يَعُول ضرر.

وأظنُّ صاحب هذا القول أبا مُحَمَّد قال: فإن قِيلَ: لِمَ أوجبت دفع

الدينار وقد نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَن إِضَاعَةِ المَالِ» (1)؟!

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع،

،

=

٢٬٥٥٦ / ٥٬٣٧١