الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٨338
معارج الآمال - الجزء الرابع
وَلَمَّا فَرغ مِن بيان الأعذار المسقطة للقيام والسُّجُود، شرع في بيان العذر المسقط
للقراءة فقال:
ذكر ما يسقط فرض القراءة في
الصَّلاة
ويسقط ذلك بالعذرين المذكورين في قوله
يعني
وَمَن تَكُن فِي فِيه عِلَّة بَدَت ولَم يَكُن يعرف قرآناً ثَبَت فَضَاقَ وَقتُ الفعل وهُوَ يَطلُبُ فَلا قِرَاءَةَ عليه تجب أَنَّهُ يسقط فرض القراءة عن المصلّي بما إذا ظهرت له علة في فيه تمنعه من القراءة، كما لو انتفخ لسانه أو قطعت، أو حدثت له علة من ذلك، فَإِنَّه يُصَلِّي بلا قراءة لسقوط ذلك عنه، إذ لا يُكلّف الله نفساً إلا وسعها، وكذلك الأخرس والأبكم. فإن بلغ إلى معرفة شيء من أمر الصَّلَاة من فهم المَعَانِي لزمه أن يقصد إلى ذَلِكَ بقلبه، ويعذر في ما لَمْ يَقدر عليه.
تمنعه
وكذلِكَ من كَان سليم اللسان لَكِنَّه لا يعرف شيئاً من القرآن، إمَّا
من
لجهل به أو لكونه عجمي اللسان فحضرته الصَّلَاة وهو يتعلم شيئاً القرآن، فضاق الوقت قبل أن يُحكِم ذَلِكَ فَإِنَّه إذا خاف الفوت صلَّى بلا قراءة، بل يسبح في / 265 موضع القراءة ثلاث تسبيحات، ومكان التحيَّات ثلاثاً، ولا يقرأ بالعجمية.
قال أبو سعيد: قراءته بالفارسية إذا لَمْ يقدر بالعربية أحبّ إِلَيَّ من
التسبيح.