معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٩

كتاب الصلاة

339

وإن عرف كَلِمَة من فاتحة الكتاب أو آية فليقرأها في موضع القراءة ويسبح ثلاثاً. وإن عرف ثلاث آيات بالعربية أجزأه.

قال أبو مُحَمَّد: يقرأ الأعجم في نفسه

وقال غيره: لا تكون الصَّلَاة سكوتاً، والتسبيح يقوم مقام القراءة حَتَّى قِيلَ: إن التسبيح يُجزئ في الركعتين الآخرتين من صلاة الظهر والعصر والعشاء الآخرة، وكذلِكَ الركعة الأخيرة من المغرب. فإن صلَّى كما أمكنه فلا بدل عليه ولو قدر على القراءة بعد ذَلِكَ؛ لأنَّه قد امتثل ما به من قوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْم (1)، ومن قوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَمَرْتُكُم بِأَمرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم».

أمر

6

قال أبو إسحاق: وفي قول عليه الإعادة قال: قلته قياساً، وكأَنَّه - رَحِمَهُ الله تعالى - قاسه على المُصَلِّي بالتيمم في الحضر لخوف الفوت، فَإِنَّه قد تَقدَّم في باب التّيمُّم (2) قول بوجوب البدل عليه إذا وجد الماء. والصحيح الأول، والله أعلم.

(1) سورة التغابن الآية: 16.

(2) انظر: الْفَرْع السابع من الْمَسأَلة الأولى، من الأسباب الموجبة للتيمم، في ذكر التيمم.

٢٬٥٥٩ / ٥٬٣٧١