معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٤١

كتاب الصلاة

341

وَقِيلَ: تترك في الإقامة «حي على الصَّلاة،

حيَّ على الفلاح،

قد

قامت الصَّلَاة وتقول الباقي؛ لأَنَّ ذَلِكَ المتروك دعاء إلى الصَّلاة وهو من خواص الرجال. وقد تَقدَّم جَمِيع ذَلِكَ في باب الأذان.

وكذلك ليس عليها جهر بالقراءة في الصَّلاة، وهو معنى الإعلان في البيت، إذ الإعلان والجهر بِمَعنى واحد. وذَلِكَ أن الجهر لا يكون إِلَّا في قراءة الإمام والمرأة لا تكون إماماً في حال من الأحوال.

وَقِيلَ: تؤم بمثلها من النساء وتكون وسطهنَّ في المكان. وعلى هذا القول فلا بد من جهر في موضع الجهر، لكن تخفض صوتها دون الرجال. وكذلك ليس عليها جَمَاعَة؛ لأَنَّ الجَمَاعَة حكم يخص الرجال. أما على كونه فرض كفاية أو سنة على الكفاية فظاهر؛ لأنَّ أحكام

الكفايات تختص بها الرجال دون النساء؛ لأنَّهُم المخاطبون بها. وَأَمَّا على القول بأنَّهَا فرض عين فقد خرجت النساء بقوله صلى الله عليه وسلم: صَلَاتُهُنَّ فِي بُيوتِهِنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ، وَإِذَا خَرَجْنَ فَليَخرُجْنَ وَهُنَّ مُتَلَفْعَات» (1)، وعنه: «أَيُّمَا امْرَأَة / 267/ أَصَابَت بُخُوراً فَلا تَشْهَدَنَّ مَعنَا الصَّلَاةَ» (2). وكانت عائشة ما تقول: لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رَأَى مِنَ النساءِ مَا

(1) روى أبو داود معنى شطره الأول عن ابن عمر ومعنى شطره الثاني عن أبي هريرة وقال «تفلات»، كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد، ر 565،567، 155/ 1. وروى الإمام أحمد معنى شطره الأول ومعنى شطره الثاني عن ابن عمر وأبي هريرة، ر 5468، 76/ 2،5725، 98. (2) رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة. .. ، ر 444، 328/ 1. وأبو داود، مثله كتاب الترجل، باب ما ـاء في المرأة تتطيب للخروج، ر 4175، 79/ 4.

جاء

٢٬٥٦١ / ٥٬٣٧١