الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٢342
معارج الآمال - الجزء الرابع
رَأَيْنَا لَمَنعَهُنَّ مِن المَساجد كَما مُنِعَت نِسَاء بَني إسرائيل). وكانت عمرة (2) تَروي ذَلِكَ عن عائشة ثُمَّ تقول: وبلغني أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم منعهنَّ. قالت: وكنتُ أسْمَعه كثيراً ما يقول: خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قُعُورُ بُيوتِهِنَّ) (3). وكذلك ليس عليها أن تُجافي بين أعضائها، لكنَّها تضم بعضها لبعض، وتلزق بطنها بفخذيها، وتضمُّ الأصابع والعضدين، ولا ترفع عجيزتها، وتجمع أطرافها إليها على حسب ما يُمكنها في أداء الفرض، بحيث لا تكون مضيعة لما أمرت به من الأداء ولا مُخلَّة بما أمرت به من السترة وذَلِكَ في السُّجُود.
وَأَمَّا في الركوع فتضمُّ الأصابع والعضدين والركبتين والرجلين وتؤخّر يديها عن ركبتيها استحباباً في ذَلِكَ كُله.
وإن أوصلت يديها إلى الركبتين وركعت كالرجل بتسوية الظهر والعنق والرأس ففي فسادها قولان: قال القطب والمشهور في الفقه أن تصوّب
(1) رواه الربيع عن عائشة بمعناه كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 259، 68/ 1. والبخاري، مثله كتاب الصلاة باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، (869، 236/ 10. وأحمد، بلفظ قريب، (24646، 91/ 6. (2) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن بينها الأنصارية المدنية (98) أو 106 هـ): تابعية ثقة حجة. كانت في حجر عائشة، روت عنها وعن أختها لأمها أم هشام بنت حارثة وحبيبة بنت سهل وحمنة بنت جحش. وروى عنها ابنها أبو الرجال وأخوها محمد وابن أخيها يحيى بن عبد الله وعروة بن الزبير وابن يسار. كانت أعلم الناس بحديث عائشة، ماتت وهي بنت سبع وسبعين انظر: الثقات، ر 4881، 288/ 5 تهذيب التهذيب، ر 2850،
466/ 12
(3) البخاري، عن عمرة بنت عبد الرحمن بلفظه، باب خروج النساء إلى المساجد بالليل
والغلس، ر 831، 296/ 1. ومسلم، مثله، باب أمر النساء المصليات وراء الرجال ..
ر 445، 329/ 1.
6.