الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٧كتاب الصلاة
347
«أَنَّ الصبِيَّ يُؤمَر بالصَّلَاةِ ابن سَبع سنينَ أَو ثَمَانِي سِنِينَ وَيُضِرَبُ عَليهَا ابن عشر سنين» (1).
ولا حُجَّة له فيها فإنَّ ظاهرها الشك من الراوي، وَإِذَا تركها البالغ
العاقل من غير عذر حَتَّى خرج وقتها يستتاب فإن لَم يتب قتل. قال أبو إسحاق: ويُستَحَبُّ أن يُستتاب ثلاثاً، فإن تاب وَإِلَّا قتل. واشترط أبو إسحاق في القتل أن يكون التارك ذكراً قياساً على قول، وكأَنَّه يشير إلى جعله كالمُرتَد.
وعدم الفرق بين الذكر والأُنْثَى هو الظاهر لثبوت الحكم على الجميع؛ لأَنَّهُ أَنَّهُ إن كان القتل عقوبة فالمرأة أيضاً معاقبة على ترك الفرائض، وإن كان حدّاً فالمرأة أيضاً تُحدّ إذا فعلت موجب الحد. ولا تقاس على المُرتَدة؛ لأنَّ المُرتدة مشركة، وقد نُهينا عن قتل المُشرِكات ما لَمْ يقاتلن،
والله أعلم.
وفي المقام مسألتان:
المَسْأَلَة الأَوَّلِي
في الصبي متى يُؤْمَر بالصَّلَاة
وقد أجمع المُسلِمُون من موافق ومُخالف على وجوبها عليه بعد البلوغ؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَنْزِنُوا كَمَا اسْتَتَذَنَ قبلهم، ولقوله: «رُفِعَ القَلَمُ عَن ثَلاثَةٍ: - وذكر منهم -
6
الَّذِينَ مِن الصِّبِيُّ حَتَّى يَحتَلِم».
(1) سبق تخريجه في حديث: «أمرَ بتَعلِيمِ الصبِيِّ الصَّلَاة وهُو ابنُ سَبْعِ سِنين … ».
(2) سورة النور، الآية: 59.