معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٩

كتاب الصلاة

وَإِنَّمَا يُؤْمَر بذَلِكَ عَلَى وجه التعليم وليعتاده ويتمرن عليه فيكون أسهل عليه بعد البلوغ.

وَإِنَّمَا يُجنَّب الفواحش والرذائل؛ لأنَّهُ لو لَمْ يُمنع منها في الصغر لصعب عليه الامتناع بعد الكبر. ومن ذَلِكَ تَجنُّب الحرير والذهب للمراهق أو من يقرب منه. والخطاب في ذَلِكَ كُلّه للولي، قال تعالى: {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارا (1).

وعن ابن مسعود: إذا بلغَ الصَّبِيُّ عَشر سنين كتبت له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات حَتَّى يَحتلم.

سيئاته.

وقال موسى بن علي: إن الصَّبِيَّ تكتب حسناته / 272/ ولا تكتب

وَمِمَّا يُوْمَر به الصَّلَاة بوظائفها. قال أبو مُحَمَّد: لئَلَّا تذهب طائفة من الزمان عند بلوغهم في التعليم؛ لأَنَّهُم إذا علموا أبواب العبادات قبل البلوغ عملوا بها بعد البلوغ عَلَى الفور. قال: وهذا من التعاون عَلَى البِرِّ والتقوى الذي أمر الله به.

واختَلَفُوا في الوقت الذي خوطب الولي بأمره بها:

فقيل: يأمره بها وهو ابن سبع ويضربه عليها وهو ابن تسع. وَقِيلَ: يأمره بها وهو ابن سبع، ويضربه عليها وهو ابن عشر.

وَقِيلَ: يأمره بها وهو ابن ثَمان ويضربه عليها وهو ابن عشر. وقد

تقدم ذكر الأقوال بما فيها.

(1) سورة التحريم، الآية: 6.

٢٬٥٦٩ / ٥٬٣٧١