الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٢352
معارج الآمال - الجزء الرابع
النجاسات. قال: وقد يلزم العبد عندي من الأمر باتقاء النجاسات والتطهر منها للمشاركة في معنى الطهارة لأهل البيت الذين يدخل عليهم معنى النجاسة والريب، فيكون ذَلِكَ خاصاً لَهُم في أنفسهم ودينهم. قال: فيخرج عندي تعليم النجاسات والأمر باتقائها أكثر من أمر الصَّلَاة لهذا المعنى، والله أعلم.
التنبيه الثَّانِي: في حكم الصَّبِيَّة والعبد الصغير / 274/
وحكمها في أمرِ الصَّلاة حكم الصَّبِيِّ الذكر:
أَمَّا حكم الصَّبِيَّة فظاهر؛ لأنَّ الحكم فيهما واحد، وإن جاءت
العبارة في بعض الأحاديث بلفظ الصَّبِيّ فقد جاءت في بعضها بلفظ
الأولاد، وهي من جملتهم.
وَأَيضاً: فالخِطاب كثيراً ما يرد بألفاظ الذكور فتدخل الإناث تحته
يحكم التبعية أو بالتغليب.
وَأَمَّا العبد الصغير: فلأَنَّهُ يُشبه الولد في معنى لزوم الحَقِّ؛ لأَنَّهُ تبع لسيده في الإسلام وحكم الطهارات، ولو كان أبوه مشركاً. ولأنَّهُ مُخاطب بمؤونته وعوله كخطابه بولده، فيتوجه عليه الخطاب بأمره بالصَّلاة كولده،
والله أعلم.
التنبيه الثالث: في أمر الزوجة والعبد البالغ
فقِيلَ: عَلَى الرجل أن يُعلَّم زَوجته وعبده ما يدينون به؛ لقوله تعالى: قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا.
وَقِيلَ: عليه أن يُعلِّمهم إذا طلبوا منه ذَلِكَ ولا يلزمه أن يبدأهم،