معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٨

368

الفد

معارج الآمال - الجزء الرابع

وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصَّلَاةُ في الجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِن صَلَاةِ بِسَبعِ وَعِشْرِينَ دَرَجَة» (1).

ولا منافاة بين هذا الحديث والذي قبله؛ / 283/ لأَنَّ مفهوم لا يفيد الحصر عند بعض الأصوليين.

العدد

ويحتمل أن يكون أخبر أوَّلاً بالقليل ثُمَّ أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها، والله يزيد في الفضائل ما شاء، ويرزق من يشاء بغير حساب. ويحتمل أن الفضل يختلف باختلاف أحوال المُصَلِّين والصَّلَاة،

کمال

فيكون لبعضهم خمس وعشرون ولبعضهم سبع وعشرون بحسب الصَّلَاة ومحافظته عَلَى هيآتها وخشوعها وكثرة جماعتها، وشرف البقعة

ونحو ذلِكَ.

وقال ابن عباس: صَلَّى النَّبِيُّ لهلهلهلهله الصبح في جَمَاعَة فلما انفتل في محرابه أقبل علينا بوجهه الكريم وقال: مَعاشِر الناسِ، رَجلٌ مِن أُمَّتِي يَدخُلُ المَسجِدَ فَلَا صَلَاة لَه حَتَّى يُعيدَهَا، وَرَجُلٌ آخر مِن أُمَّتِي يَدخُلُ المَسجِدَ لَه فَضلُ صَلَاة وَاحِدَةٍ، وَرَجُلٌ آخَر مِن أُمَّتِي يَدخُلُ المَسجِدَ لَهُ فَضلُ عَشْرِ صَلَوَاتٍ، وَرَجُلٌ آخَر مِن أُمَّتِي يَدخُلُ المَسجِدَ لَه فَضلُ ثَلاثِين

صَلَاة، وَرَجلٌ آخَر مِن أُمَّتِي يَدخُلُ المَسجِدَ لَهُ فَضِلُ خَمْسِينَ صَلَاة». قلنا له: فديناك بالآباء والأمهات يا رسول الله، عرفنا القوم حَتَّى

الهدى، ر 654، 453/ 1. والنسائي مثله كتاب الإمامة باب المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن، ر 849، 108/ 2.

(1) رواه الربيع، بلفظه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، ر 215، 58/ 1. والبخاري، عن ابن عمر بمعناه كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة، (645، 179/ 1.،ومسلم، مثله، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، ر 650، 450/ 1.

٢٬٥٨٧ / ٥٬٣٧١