الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٠370
معارج الآمال - الجزء الرابع
ويَمُوت عَلَى ذَلِكَ؟ فقال له ابن عباس: «هو في النار»، فاختلف إليه شهراً
يسأله فيقول في ذَلِكَ: «هو في النار.
وقال حاتم الأصم: فَاتتني صَلاة الجَمَاعَة يوما فعزَّانِي أبو إسحاق البجاري) وحده، ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشرة آلاف رجل؛ مصيبة الدين أهون عِنْدَ الناس من مصيبة الدنيا.
لأَنَّ
وعن ميمون بن مهران (2): أَنَّهُ أتى المسجد فوجد الناس قد صلُّوا فقال: إنَّا لله وإنا إليه راجعون، لَفَضْلُ هذه الصَّلَاة أحبّ إِلَيَّ من ولاية
العراق.
وقال ابن المسيب: ما أَذَن مُؤَذِّن منذ عشرين سنة إِلَّا وأنا في
المسجد.
وقال مُحَمَّد بن واسع (3): ما أشتهي من الدنيا إِلَّا ثلاثاً: «أخاً في الله تعالى إن تعوّجت قوَّمني، وقوتاً من الرزق عفواً بلا تباعة، وصلاة في جَمَاعَة يُرفع عنِّي سهوها، ويكتب لي فَضْلُها، والله أعلم.
(1) أبو إسحاق البجاري: لم نجد
ترجم له ويظهر
أَنَّهُ من معاصري حاتم الأصم (ت:
237 هـ).
(2) ميمون بن مهران مولى بني أسد أبو أيوب (40 ـ 117 هـ): محدث ثقة زاهد وعالم أهل الجزيرة. سمع ابن عمر وأبا هريرة وابن عباس وأم الدرداء روى عنه: ابنه عمرو وجعفر بن برقان والأعمش. وأرسل عن عمر والزبير وغيرهما. استعمله عمر بن عبد العزيز على خراج الجزيرة وقضائها. انظر التاريخ الكبير، 1455، 338/ 7. وتذكرة الحفاظ، ر 91،
98/ 1
،
،
(3) محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس الأزدي البصري أبو بكر أبو عبد الله (123 هـ): إمام رباني قدوة. حدث عن أنس بن مالك وعبيد بن عمير ومطرف بن الشخير ومحمد بن سيرين. خرج إلى خراسان غازياً وكان مع قتيبة بن مسلم في فتح ما وراء النهر. انظر: التاريخ الكبير، ر 14، 255/ 1. والثقات ر 10467، 366/ 7.