معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٧١

كتاب الصلاة

371

المَسْأَلَة الثانية

في انتظار الإمام للجَمَاعَة

/ 285/ وقد تَقدَّم في باب الأوقات من الجزء الثالث فضيلة أوّل الوقت فيُؤمر الناس أن يَكُونوا أَوَّل الوقت في المَسجِد حَتَّى يَحوزوا فضيلة السبق والمسارعة.

وأقلُّ ما يُؤمَر الإِمَام في انتظارهم مقدار ما يغتسل الجنب، ويقضي صاحب حاجة الإنسان حاجته من بعد دخول الوقت ثُمَّ يدركون الصَّلاة وأكثر ما يُؤمر به أن ينتظرهم إلى ثلث الوقت، وعلى الجَمَاعَة أن

معه.

ينتظروا الإمام إلى ثلثي الوقت.

وَلَمْ يَر بعضهم ترك أوّل الوقت إِلَّا لعذر حادث من غير أن يعتادوه

أو يعتاده أحد منهم، فإن ذَلِكَ يفضي إلى تفويت أول الوقت. وذهب يوماً إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصَّلَاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر الله فقال: أتصلي للنَّاس فأقيم؟ قال: نعم. فصَلَّى أبو بكر الله الله فجاء لله والناس فى الصَّلاة فتخلَّف حَتَّى وقف في الصف. . .» إلخ الحديث.

وفيه دليل عَلَى إيثار أَوَّل الوقت فإن الصَّلاة وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كَانَت فَضْلاً عظيماً لكن مجيئه في هذا الموضع مشكوك، وفضيلة أوّل الوقت معلومة، فلم ير أبو بكر الله تفويت الفضيلة المعلومة من أجل فضيلة مشكوك في حصولها.

(1) رواه البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي بلفظه كتاب الأذان، باب من دخل ليؤم

6.

،

الناس فجاء الإمام .. ر 684، 188/ 1. ومسلم، مثله كتاب الصلاة، باب تقديم من يصلي بهم إذا تأخر الإمام .. ر 421، 316/ 1.

الجماعة

٢٬٥٩٠ / ٥٬٣٧١