معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٣

كتاب الصلاة

373

وقد حثَّ عَلَى فضيلة أَوّل الوقت مع علمه باحتياج الجَمَاعَة إلى الانتظار

في بعض الأحيان، والله أعلم.

المَسْأَلَة الثالثة

في النيَّة لصَلَاةِ الجَمَاعَة

والكلام فيها دائر بين طرفين: أَحدُهُما في جانب الإمام، والآخر::

في جانب المأموم.

في

فأما الذي في جانب الإِمَام: فَإِنَّه يؤمر أن ينوي / 287/ قبل الدخول الصَّلَاة أَنَّهُ إمام لمن يُصَلِّي بصلاته ولمن يأتي.

وقال بعض قومنا: لا يشترط للإمام نِيَّة الإمامة في صحة الاقتداء به

لكن تستحبّ له لينال فضيلة الجَمَاعَة.

وقال بعضهم: في من صَلَّى منفرداً فاقتدى به جمع وَلَمْ يَعلَم بِهم

ينال فضيلة الجَمَاعَة؛ لأنَّهم نالوها بسببه. وفرَّق أحمد بين النافلة والفريضة فشرط النيَّة في الفريضة دون

النافلة.

وقال أبو حنيفة: إِذَا نوى الإمامة جاز أن يُصَلِّيَ خلفه الرجال وإِن لَمْ ينوهم، ولا يجوز للنساء أن يُصَلِّين خلفه إلَّا أن ينويهنَّ لاحتمال فساد صلاته بمحاذاتهنَّ إِيَّاهُ.

و مذهبنا الأَوَّل: وهو اشتراط النية للإمامة، فإن نسي

ذلك:

فقِيلَ: لا بأس إِذَا كَانَ مِن قبلُ إماماً لذَلِكَ المَسجِد، وإلى ذَلِكَ قصد في مجيئه، وَلَمْ يعلم أَنَّهُ حوّل نيَّته إلى غير ذَلِكَ.

وإن لَمْ ينو أَنَّهُ إمام لمن يأتي

فقِيلَ: لا تَجُوز صَلَاةِ المَأْمُومِ الذِي

٢٬٥٩٢ / ٥٬٣٧١