الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٤384
معارج الآمال - الجزء الرابع
عَلَى العينيَّة في الجَمَاعَة فلا تَدُلُّ عَلَى العينيَّة في الصَّلَاة وهو باطل وَالجَوَاب: أن فرض الصَّلاة قد علم من غير هذه الآية، فلا يضرُّنا عدم دلالتها عَلَى ذَلِكَ.
وَأَمَّا قوله: «لَقَد هَمَمتُ … إلى آخره»، فأجيب عنه بأن المتخلفين كَانُوا منافقين فتحريقهم لأجل نفاقهم.
ترك.
وَأَيضاً: لَمْ يَحرق؛ بل هم به ثُمَّ تركه، ولو كانت فرض عين لما
وَيُبحَثُ فِيه: بأن الترك غير حرام ولو كَانَت الجَمَاعَة فرض عين؛
لأَنَّ أمر العقوبات مفوَّض إلى القائم فيما عدا الحدود.
وَأَمَّا حديث ابن أم مكتوم فأجيب عنه: بأَنَّهُ سأل: هل له رخصة يُصَلِّي في بيته وتحصل له فضيلة الجَمَاعَة بسبب عذره؟ فقيل: لا. ويؤيد هذا أن حضور الجَمَاعَة يسقط بالعذر بإجماع المسلمين.
وَأَما قوله: «مَن سَمِعَ الندَاء فَليُجِبْ … إلخ» فمحمول عَلَى الحقِّ عَلَى الفضيلة بدليل ما مرَّ مِن الأحاديث الدالَّة عَلَى صِحَة صَلَاة المُنفَرِد، فقوله: «فَلَا صَلَاة لَه أي: فلا صَلَاة له كاملة في الثواب، وإن كانت صحيحة الفعل، والله أعلم.
تنبيه: في تارك الجَمَاعَة بلا عذر
/296/ وقد اختَلَفُوا في ذَلِكَ:
فقِيلَ: هو خسيس المنزلة ولا يبرأ
منه وَقِيلَ يستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه