معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٦

386

معارج الآمال - الجزء الرابع

المَسْأَلَة الثانية

في الجَمَاعَة في غير الصَّلَوَاتِ الخَمس

/297/ وقد تَقدَّم أَنَّهَا تُستَحَبُّ في الجَنَازَة والكسوفين والعيدين والتراويح والوتر في رمضان والاستسقاء.

قال أبو إسحاق: وكَذَلِكَ التَّهَجُد في رمضان خاصة. قال: وأحبّ أن يُصَلَّى التَهَجُد فرادى. قال وما سوى ذَلِكَ فرادى.

فأمَّا استحباب الجَمَاعَة في الجَنَازَة فظاهر، ولا قائل بغيره لثبوت ذَلِكَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نَعَى للناسِ النجاشي اليوم الذِي مَاتَ فيه وخَرجَ بهم إلى المُصَلَّى فَصَفَّ بِهِم وَكَبَّرَ أَربَع

تكبيرات (1).

وعن سمرة بن جندب قال: صليت وراءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى امرأةٍ

ماتت في نفاسها فَقام وسطها» (3).

وعن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبر دفن ليلاً فقال: «متى دُفِنَ هَذَا؟ قالوا: البارحة. قال: «أفَلَا آذَنتُمُونِي؟ قالوا: دفنَّاه في ظلمة الليل فكرهنا أن نُوقظك، فقام فَصَفَفْنَا خَلفه فصَلَّى عَلَيْهِ» (3).

(1) رواه مسلم، بلفظه كتاب الجنائز، باب التكبير على الجنازة، ر 951، 656/ 2. وأبو داود، مثله، كتاب الجنائز، باب في الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك، ر 3204،

212/ 3

(2) رواه البخاري، بلفظ قريب كتاب الجنائز باب الصلاة على النفساء إذا ماتت، ر 1331، 112/ 2. ومسلم، مثله كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه،

ر 964، 664/ 2.

(3) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظ، قريب کتاب الجنائز، باب صفوف الصبيان مع الرجال على الجنائز، ر 1321، 2/ 109. ومسلم ببعض معناه كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر، ر 954، 658/ 2.

٢٬٦٠٥ / ٥٬٣٧١