معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٨

388

معارج الآمال - الجزء الرابع

وَالناسُ مَعَه الخ». وَقِيلَ: تَصَلَّى فرادى. والصحيح الأول للحديث

المتقدم.

وَأَمَّا الجَمَاعَة في خسوف القمر: فاستحبابها ثابت بالقياس عَلَى صَلاة الكسوف؛ لأَنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سوَّى بينهما في قوله: «إِنَّ الشَّمسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللهِ لَا يَحْسِفَان ِ لِمَوتِ بَشَرٍ ولَا لِحَيَاتِه … إلخ). وقال قوم: لم يبلغنا أن النبي صَلَّى عِنْدَ خسوف القمر بِجَمَاعَة،

ولو كَانَ ذَلِكَ لنقل إلينا لكثرة دورانه، ولكن تصَلَّى فرادى.

وَقِيلَ: إِنَّ القمر إِذَا أصيب يُصَلَّى بِجَمَاعَة، والشمس تصَلَّى فرادى. وصحح الشيخ عامر أن صَلَاةِ الجَمَاعَة عِنْدَ كسوفهما جائزة وسنة وفضيلة. قال: وصَلاة الزلزلة عَلَى هذا الحال؛ لأنَّهُما آية من آيات

الله.

وَأَمَّا الجَمَاعَة في العيدين: فثابتة إجماعاً لِما تواتر عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ صَلَّى صلاة العيدَ في جَمَاعَة وداوم عَلَيْهَا، وأمر بِهَا حَتَّى أمر بخروج النساء إليها (2). ولذَلِكَ قِيلَ: لا تلزم صَلَاة العيد / 299/ إلَّا في

الجَمَاعَة.

وَأَمَّا استحبابُها فثابت عِنْدَ أبي مُحَمَّد من حيث الإجماع على عدم

(1) روى شطره الربيع والبخاري ومسلم وغيرهم، ورواه النسائي بلفظه عن النعمان بن بشير، كتاب الكسوف باب كيف صلاة الكسوف ر 1490، 145/ 3.

(2) رواه البخاري عن أم عطية بمعناه كتاب العيدين باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة. . .،، 928، 1/ 330. ومسلم، مثله كتاب صلاة العيدين باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين. . .، ر 890، 606/ 2.

٢٬٦٠٧ / ٥٬٣٧١