الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٥كتاب الصلاة
395
والصحيح عندي جواز ذَلِكَ ما لَمْ يفض إلى تهاون بحضور الجَمَاعَة الأُولَى أو تشتت في الجماعات، فإن أفضى إلى ذَلِكَ امتنع لما في التهاون بها من مُخالفة الأوامر المقتضية للحثّ عَلَى الجماعة، ولما في التشتت اختلاف الكَلِمَة المُفضي إلى التنازع والفشل.
من
والدليل عَلَى الجَوَاز عِنْدَ عدم المحذور / 304/ ما يروى: أن رجلاً دخل المسجد وقد صَلَّى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: «أَلَا رَجلٌ يَتَصدَّقُ عَلَى هَذا فَيُصَلِّي مَعَه؟ (1)، فهذا نصُّ عَلَى المَطلوب.
فاسدة.
فإن صلُّوا جَمَاعَة بَعْدَ جَمَاعَة الإِمَام فأكثر قول أصحابنا أن صلاتهم
وقَالَ بَعضُهم: لا فساد عَلَيْهِ، واستحسنه أبو سعيد لما ثبت من فَضْلِ
الجَمَاعَة.
:
وإن صَلَّى قوم جَمَاعَة في المَسجِد قبل الإِمَامِ، ثُمَّ جاء إمامه فصَلَّى فيه تلك الصَّلَاة جَمَاعَة فَصَلَاة الجَمِيع تامة. قال بشير بن مُحَمَّد محبوب: صَلَاة الذين صَلُّوا قَبل الإِمَام فاسدة.
بن
وَقِيلَ: إِن صَلُّوا بَعْدَ الانتظار إلى الوقت الذي تعوّدهم يأتي فيه معه منتقضة. تامة، وصلاة الإِمَام ومن صَلَّى
فصلاتهم
وَقِيلَ: إِذَا صَلَّى الأَوَّل برأي أحد من العمار فقد وقعت الجَمَاعَة
وليس للإمام أن يُصَلِّيَ بعدهم جَمَاعَة.
(1)
روي
أبو داود شطره الأخير عن أبي سعيد الخدري بلفظه كتاب الصلاة، باب في الجمع في المسجد مرتين، (574 157/ 1. وأحمد، بلفظ قريب، ر 11631، 64/ 3.
،