الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٦396
معارج الآمال - الجزء الرابع
وَإِذَا كَانَ مسجد جامع له إمام معروف في سائر الأوقات وله إمام آخر يُصَلِّي فيه يوم عرفة وليلة النحر، قال بشير: كُلّ من كَانَ لشيء فهو أَوْلَى به.
وإن صَلَّى إمام آخر ومعه أناس آخرون تلك الصَّلاة فينبغي أن تكون صَلَاة الرجل المَعرُوف به تلك الليلة هي الصَّلاة، وعلى الآخرين النقض عِنْدَ من يرى النقض بذَلِكَ.
وإن صَلَّى الإمام بامرأة أو صبي أو نساء كثير أو صبيان؟ قال أبو سعيد: أَمَّا النساء والمُراهقون الصّبيان فلا أحبُّ أن يُصَلَّى جَمَاعَة بَعْدَ صَلَاة الإمام بهم؛ لأنَّ الصَّلَاة عَلَى من عقل من الصبيان، والمرأة تقع صلاتها في الجَمَاعَة بلا خلاف. وهذا إِذَا صَلَّى بِهم مع عدم غيرهم؛
ذلك عذر له.
لأَنَّ
قال: وإن صلى بهم من غير عذر لَمْ أره إماماً؛ لأَنَّهُ أره إماماً؛ لأَنَّهُ وضع الإمامة
في غير موضعها، وهو كسائر الناس في تلك الصَّلَاة.
قيل له: وكذلِكَ إِن صَلَّى بمسافر أو عبد بغير / 305/ رأي سيده: هل تراها جَمَاعَة إِذَا كَانَ من عذر للإمام عَلَى قول من يقول: أن ليس عَلَى العبد والمُسَافِر جَمَاعَة؟ قال: معي أن الإمامة تقوم بذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي موضع إمامته.
جَمَاعَة.
وإن صَلَّى الإِمَام ونوى الجَمَاعَة وجهر فلم يحضره أحد:
فقِيلَ: يَجُوز لِمَن جاء بعده أن يُصَلِّي تلك الصَّلَاةِ في ذَلِكَ المَكَانَ