معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧

كتاب الصلاة

397

وَقِيلَ: لا يَجُوز؛ لأَنَّ صلاته في حكم الجَمَاعَة.

وإِن صَلَّى بِجَمَاعَة في مسجد ففسدت صلاته بعد الدخول فيها فأتموها فرادى فليس لغيرهم أن يُصَلِّيَ من بعدهم جَمَاعَة؛ لأَنَّهُ حين أحرم بهم ثبت لَهُم صَلَاة الجَمَاعَة، وكَانَ لَهُم أن يقدِّموا أحداً فيتموها جَمَاعَة. وهذا كُلّه في الجَمَاعَة بَعْدَ الجَمَاعَة في المسجد المعمور

بالجماعات.

منهم

وَأَمَّا الجَمَاعَة في حال الجَمَاعَة:

فقِيلَ: فاسدة بلا خلاف. وفي عبارة بعضهم: أَنَّهَا أكثر تشديداً. وقَالَ بَعضُهم: لا نُحِبُّ ذَلِكَ إِلَّا من عذر، فإن فعلوا جازت صلاتهم.

وَلَا بُدَّ لِهذَا القول من تقييد، وذَلِكَ أن تكون كُلّ وَاحِدَة من الجماعتين في موضع لا تَجُوز صلاتهم مع الإمام الآخر لو اتصلت الصفوف، كما إذا قطع بينهما حائط فَأَمَّا في موضع تَجُوز صَلَاةٍ كُلِّ الآخر فلا؛ لأنَّ كُلَّ وَاحِدَة من الجماعتين مخاطبة بالدخول مع الأخرى، فإن كَانَ إمام ثابت فعلى الإمام الآخرة الدخول معه.

منهما

مع

وكذلِكَ إِذا سبق أحد الإمامين إلى الصَّلَاة للأمر بالدخول مع الإمام بين الجماعات؛ لما في ذَلِكَ من الاختلاف والتنازع،

فلا معنى

والله أعلم.

للتشتت

وَأَمَّا غير المَعمُور بالجماعات فالأمر فيه أسهل إِذَا لا يُخشى فيه مُخالفة للإمام ولا منازعة للجَمَاعَة؛ لأنَّ الجَمَاعَة لا تكون فيه إلَّا اتفاقاً في بعض الأحيان.

وكذَلِكَ في غير المَسجِد كالفلاة وسائر المُصَلِّيات: فقد قِيلَ: إِنَّه

٢٬٦١٦ / ٥٬٣٧١