الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤١٤414
معارج الآمال - الجزء الرابع
وَلَمَّا كَانَت صَلَاة الجَمَاعَة متوقفة شرعاً عَلَى إمام يقتدون به احتيج إلى بيان
أوصاف من يصلح لذلِكَ فقال:
ذكر الإمام في الصَّلَاةِ
وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.
فَأَمَّا الكتاب: فقوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلوةَ، وقوله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَرَةً أَوْ هَوًا أنفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ فَابِمَا (1)، وقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِى الْقُرْوَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا (2)، فَإِنَّهُ قِيلَ: إِنَّهَا نزلت في القراءة خلف الإمام.
وَأَمَّا السنة: فقد ثبتت في ذَلِكَ بالتَّوَاتر قولاً وفعلاً.
وَأَمَّا الإجماع: فهو منعقد من جميع الأُمَّة، لا نعلم أن أحداً من الموافقين ولا المُخالفين ينكر الإمامة في الصَّلَاة، فلو أنكر ثبوتها أحد من الأمة لخرج عن الإِسْلَام كمنكر الصَّلاة، والله أعلم. قال:
حرِّصَحِيحٌ بَالِغُ يُقدَّم جَمَاعَة إِن جَاءَ وَهُوَ مُسلم: وَأَن يَكُون عارفاً بِمَا لَزِم وَضعاً وَقُرآناً وَأَركانا تتم فلَا تُصَلِّ امْرَأَةٌ بِذَكَر وَجَائِزٌ بِمِثلِهَا فِي النَّظَ وَالعَبدُ بِالعَبدِ وَصَاحِبُ الضَّرَر بِمِثْلِهِ وَالخُلفُ في أَعمَى البَصَر
(1) سورة الجمعة، الآية: 11. (2) سورة الأعراف، الآية: 204.