الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤١٥كتاب الصلاة
أي بِالأَصِحًا وَالذِي نَراهُ جَوازهَا به وَمَا أَولَاهُ وَالعَبدُ بِالحرِّ وَذو التَّيمم بِذِي الوُضُوءِ فِيهِ خُلفٌ فَاعلَم كَذَلِكَ الخَصِيُّ وَالمُقيَّد ولَا يَؤُمّ ذَا القِيَامِ مُقعد / 318/ وَلَسِن لَا يَقتَدِي بِأَخرَسٍ ولَا يَوْمَ ذُو العَرَاءِ المُكتَسِي وفَاجِرٌ بِذِي الصَّلَاحِ لَا يَوْمٌ وَهَكَذَا مُسافِر بِمَن يُتِمْ ولَا يَومَ صَاحِب التَّنَفُل بِصَاحِبِ الفَرضِ وَبِالعَكس اعمل وابن الزِّنَاءِ فِيهِ قَولٌ لَا يَؤُمٌ إِلَّا بِمِثلِه وذَا الحُكم يعم أَهل الضَّرُورَاتِ بِبَعض بَعض ومَن يُصَلِّي خَلفَهُم لَا يَقضِي يَعنِي: أَنَّهُ يُقدَّم في الجَمَاعَةِ للصَّلَاة الحرُّ الصحيح البالغ إِذَا كَانَ مسلماً عارفاً بما يلزمه من أمر الصَّلَاة من ترتيبها ووظائفها وأركانها وسننها التي لا تتمُّ إِلَّا بِها
وعلم من قولنا: (حُرِّ صَحِيحٌ) اشتراط الذكورية في الإمامة، فلا تُصَلِّي امرأة بذكر، وجائز أن تؤم بمثلها في الفرض والنفل، وهو ظاهر كلام أبي إسحاق وغيره. والأكثر عَلَى أَنَّهَا لا تؤم بالنساء أيضاً إِلَّا في
النفل.
وكَذَلِكَ لا يؤمُّ الخنثى بالذكور، ويَجُوز بمثله وبالنساء؛ لأَنَّهُ إِمَّا أن
يَكُون امرأة فمَن وراءه مثله، أو رجلاً فإمامة الرجل بالنساء جائزة. وكذَلِكَ يؤم العبد بالعبد والمريضُ وغيره من أصحاب الضرورات
كُلٌّ منهم يؤم بمثله كالأعمى بالعميان، والأعرج بأمثاله. والخِلَاف في إمامة الأعمى بالبصير، والذي نراه من القول جواز إمامته، وما أحقه بذَلِكَ.