معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤١٦

416

معارج الآمال - الجزء الرابع

وقد ثبت أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَستخلف ابن أم مكتوم عَلَى المدينة (1) في بعض غزواته وهو أعمى

بذَلِكَ.

ولا يُصَلِّي العبد بالحرِّ، ولا المُتَيمم بالمُتَوضّى. وَقِيلَ: لا بأس

وكذلِكَ الخَصيّ لا يُصَلِّي بغير الخصي، ويجوز بمثله. وَقِيلَ: لا بأس بإمامته مطلقاً.

مطلقاً.

وكذَلِكَ المقيَّد / 319/ لا يُصَلِّي إِلَّا بِمقيَّد مثله. وَقِيلَ: يَجُوز

وكذَلِكَ القَاعِد لا يَوْمَ القائم، ولا يؤمُّ الأخرس اللسن، ولا العاري المكتسي، ولا الفاجر الصَّالِح، وَقِيلَ: بجوازه. ولا المُسَافِر لِمَن يتمّ، وَقِيلَ: بجوازه، لكن يقول إذا فرغ من صلاته: «أَتِمُّوا صلاتكم إِنِّي مسافر». قال أبو إسحاق: وبه نعمل.

وكَذَلِكَ لا يُصَلِّي المنتفل بصاحب الفرض، ويجوز العكس. وَقِيلَ: لا يؤم ابن الزنى إلَّا بمثله. قال أبو إسحاق: فإن صلى بمثله جاز بالاتفاق.

وهذا الحكم ـ الذي هو صَلَاة ابن الزنى بِمِثله - يعم أهل الضرورات كُلّهم في بعضهم بعضاً، فَإِنَّه يَجُوز لمسترسل البطن أن يُصَلِّيَ بِمِثْلِه، ومسترسل البول بمثله وهكذا .. والخُلف في الصحيح وراءهم، واخترت

(1) رواه أبو داود عن أنس بمعناه، كتاب الخراج، باب في الضرير يولى، ر 2931، 131/ 3. وأحمد، مثله، ر 12366، 132/ 3.

٢٬٦٣٥ / ٥٬٣٧١