الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤١٧كتاب الصلاة
417
في النظم: أن المُصَلِّي وراءهم لا يقضي لعدم القاطع ولا الراجح عَلَى
نقض صلاته.
وعلم من اشتراط البالغ في النظم أن الصَّبِيَّ لا يوْمَ ويَجُوز بِمِثْلِه. وَقِيلَ: يؤم البالغ أيضاً إِذَا كَانَ مُميّزاً. وَقِيلَ: إِذَا كَانَ مراهقاً، والله أعلم.
وفي المقام مسائل:
المَسْأَلَة الْأُولَى
في بيان ما يُختار للإمامة عِنْدَ الإمكان
اعلم أن الإمام الأكبر لا يؤمه أحد في الصَّلَاةَ إِلَّا بإذنه، وذَلِكَ أَنَّهُم ما اختاروه للإمامة / 320 / الكبرى إِلَّا لِمزيَّة فيه عَلَى غيره. وكَذَلِكَ وَاليه عَلَى البلد وأميره عَلَى الجيش لا يتقدَّم أحد في الصَّلَاةِ إِلَّا بإذنهم؛ لِما روي في ذَلِكَ من الخصوصية.
ومن ذلك قوله لا الله: «لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجلَ فِي سُلطَانِه، ولَا يَقعُدُ فِي
بَيْتِهِ عَلَى تَكرُمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ» (1)
(2)
وعن أبي عطية العقيلي (3) قال: كَانَ مالك بن الحويرث (3) يأتينا إلى
(1) انظر تخريجه في حديث: «يَؤُمَ القومَ أَقرَؤُهُم لِكِتَابِ اللهِ … ». (2) أبو عطية مولى بني عقيل (ق: 1 هـ): يروي عن مالك بن الحويرث وعنه يروي: بديل بن ميسرة. ولم يعرفه أبو حاتم انظر تهذيب التهذيب، 801، 188/ 12. ولسان الميزان،
ر 5590، 474/ 7.
(3) مالك بن الحويرث بن حشيش بن عوف بن جندع أبو سليمان الليثي (74 هـ): صحابي محدث ثقة. نزل البصرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه: ابنه عبد الله وأبو قلابة الجرمي وأبو عطية العقيلي ونصر الليثي الجرح والتعديل، ر 908، 207/ 8. وتهذيب التهذيب،
ر 13، 12/ 10.