معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤١٩

كتاب الصلاة

كَانُوا في الفقه سواء فأقرؤهم، وإن كَانُوا في القراءة سواء فأسنهم. وَقِيلَ: يتقدم القوم أعلمهم إن كَانَت حاله حسنة. وَقِيلَ: يؤمهم أكثرهم فقهاً إِذَا كَانَ يقرأ القرآن وَقِيلَ أفضلهم، واختاره أبو سعيد؛ لتقديمه - عَلَيْهِ الصَّلاة والسَّلَام - أبا بكر مع قوله: «أَقرَأُكُم أُبَي)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: وَلِيَؤْمَكُمَا أَفْضَلُكُمَا». قال: فإن استووا في الفَضْلِ فأقرؤهم» (2)؛ لأَنَّ الصَّلَاة لا تَجُوز إِلَّا بالقراءة، فإن استووا فأعلمهم بالسنَّة» (3)؛ لأنَّ الصَّلاة لا تقوم إلَّا بالعِلم، فإن استووا - فقِيلَ: ـ أسنهم». قال: وهو حسن لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَن لَمْ يُوفَّرْ كَبِيرَنَا» (4). قال: وليس من التوقير للكبير أن يُؤَم بل يَؤُم.

قُلتُ: / 322 ولقوله صلى الله عليه وسلم: «وَليَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا، فَإِن اسْتَوَوا فَأَصبَحُهم وجها» (ه).

(1) الحديث يذكره شراح الحديث وأصحاب الكتب الفقهية، ولم نجد من عزاه إلى مصدر من متون الحديث.

(2) يشير إلى معنى حديث الطبراني في الكبير، عن عقبة بن عامر قال صلى الله عليه وسلم: «يوم القوم أقرؤهم ثُمَّ أقدمهم هجرة فإن كانت هجرتهم سواء فأقدمهم سناً؛ فإن كانوا في السن سواء فأقرؤهم»، ر 615، 223/ 17.

(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة، ر 209، 57/ 1. ومسلم، عن أبي مسعود الأنصاري بمعناه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، (673، 465/ 1. وأبو داود، مثله، كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة، ر 584، 159/ 1.

(4) رواه الربيع، عن ابن عباس، بمعناه كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، ر 582 152/ 2. وأحمد، عن عبد الله بن عمرو بلفظه، ر 6937، 207/ 2.

(5) أخرجه البخاري في الكنى، عن عائشة موقوفاً بلفظ قريب ترجمة أبي عبد الجليل، (466، 53/ 1. والبيهقي، عن أبي زيد الأنصاري مرفوعاً بلفظ قريب، (كتاب) جماع أبواب موقف الإمام والمأموم، باب من قال يؤمهم أحسنهم وجهاً إن صح الخبر،

ر 5082، 121/ 3.

٢٬٦٣٨ / ٥٬٣٧١