الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٢١كتاب الصلاة
421
القراءة وفَضْلُ الفقه قدم الأفقه إِذَا كَانَ يُحسن من القراءة ما تَصِحُ به
الصَّلاة.
فيؤول / 323/ المَعنَى: إلى أن المُرَاد أعلمهم بكتاب الله، وذَلِكَ أن الفقيه يعلم ما يجب من القراءة في الصَّلَاة؛ لأنَّهُ مَحصُور، وما يقع فيها من الحوادث غير محصور، وقد يعرض للمصلّي ما يفسد صلاته وهو يعلم إِذَا لَمْ يكن فقيها.
لا
وَأَمَّا القائلون: بتقديم الأفضل فَإِنَّهم جعلوا الحديث فيما إذا استووا بالفضل، وتفاوتوا في القراءة فإن الأقرأ هنالك مقدّم. وَأَمَّا إِذَا تفاوتوا في الفضل والقراءة معا فالأفضل مقدّم لتقديمه صلى الله عليه وسلم أبا بكر مع قوله: «أَقرَأُكُم أُبَي» وذَلِكَ آخر العهد منه فالعمل به أَوْلَى.
من
مكة إلى
وقد تقدم أن في بعض الروايات عنه: وَليَؤُمَكُمَا أَفْضَلُكُمَا». وَأَمَّا قوله صلى الله عليه وسلم: «فَأَقدَمهُم هِجْرَةً» فَمعناه أقدمهم انتقالاً المدينة قبل الفتح، فَمن هاجر أَوَّلاً فشرفه أكثر مِمَّن هَاجر بعده، قال الله تعالى: {لَا يَسْتَوِى مِنكُم مِّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَتَل … (1) الآية. والهجرة اليوم منقطعة، لكن المعتبر المعنوية وهي الهجرة من المعاصي، فيَكُون الأورع أَوْلَى.
وقال الطيبي من قومنا: الهجرة اليوم منقطعة، وفضيلتها موروثة، فأَوْلاد المهاجرين مقدّمون عَلَى غيرهم. قَالَ بَعضُهم: وهو موضع
بحث.
/324 /
قُلتُ: إن أراد بتقديم أبناء المهاجرين عَلَى غيرهم عِنْدَ استواء الفَضْل
(1) سورة الحديد، الآية: 10.