الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٢422
معارج الآمال - الجزء الرابع
فحسن ولا بحث فيه، وإن أراد غير ذَلِكَ، فمردود، والظاهر أن مراده الأول، والله أعلم.
وَقِيلَ: المهاجرون في الحديث من هجر الخطايا والذنوب.
واستثنى بعضهم من أسلم في دار الحرب قال: فَإِنَّه تلزمه الهجرة إلى
دار الإسلام.
قال: فإذا هاجر فالذي نشأ في دار الإِسْلَام أَوْلَى منه إِذا استويا في
ما قبلها.
وكذا إذا استويا في سائر الفضائل، إلا أن أحدهما أقدم ورعاً قدم، فإن كَانُوا في السن سواء فأحسنهم خلقاً، فإن كَانُوا سواء فأحسبهم، فإن كَانُوا سواء فأصبحهم وجهاً، ثُمَّ إن استووا في الحُسن فأشرفهم نسباً، فإن كَانُوا سواء في هذه كُلّها أقرع بينهم، أو الخيار إلى القوم، والله أعلم. المَسْأَلَة الثَّانِية
في منع التَّقدُّم عَلَى الجَمَاعَةِ
إِلَّا بِإِذنِهم أو باستخلاف الإمام له
وهذه المَسْأَلَة معلومة من قول المصنف في البيت الأوّل من النظم (يُقدَّم جَمَاعَة) بالبناء للمفعول، فإن فيه الإشارة إلى أَنَّهُ لا يَتَقدَّم بنفسه حَتَّى
يقدم.
فَأَمَّا
تقديم
الجَمَاعَة إِيَّاهُ فظاهر؛ إذ لَهُم أن يقدموا عَلَى أمر صلاتهم
من شاؤوا، فإن وافقوا المَأمُور به في التقديم حازوا بذَلِكَ الفَضْل العظيم. وإن خالفوا المأمور به فقدَّموا المفضول مع وجود الفاضل، أو الجاهل مع
وجود العالم فقد تركوا الأفضل // 325/ وتصح صلاتهم جميعاً.