الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٨428
معارج الآمال - الجزء الرابع
عَلَيْهِنَّ واجبة، وهي علة منتقضة؛ لأنَّ رفع الوجوب عنهنَّ لا يفيد رفع
الجَوَاز. / 329/
ثُمَّ إِنَّه - عفا الله عنه ـ اختار في موضع آخر إمامة الصَّبِيَّ إِذَا
تتعطل الجَمَاعَة.
عقل
لسَّلَّا
ومن المَعلُوم أَنَّهُ لا جَمَاعَة عَلَى الصَّبِي، بل ولا صَلَاة حَتَّى يبلغ، فلو كَانَ في رفع الوجوب رفع للجواز لامتنعت إمامته.
وَأَيضاً: فصَلَاة المَرأَة جَمَاعَة وراء الرجال جائزة إجماعاً، وهي غير
واجبة إجماعاً، والله أعلم.
المَسْأَلَة الرابعة
في إمامة العبد
وقد أجمعوا أن الحرَّ أَوْلَى منه بالإمامة؛ لأنَّهَا منصب جليل فهى بالأحرار أَوْلَى. واختَلَفُوا في جوازها به:
فمنعها بعضهم مطلقاً تشبيهاً له بالماليات من البهائم، ولأنَّه ليس
عَلَيْهِ صَلَاةِ الجَمَاعَة.
وأجازها بعضهم مطلقاً لدخوله تحت قوله صلى الله عليه وسلم: «يَؤُمُّ القومَ أَقْرَؤُهُم لِكِتَابِ اللهِ». ولما روي أن عائشة لا كَانَ يؤمها عبدها ذكوان (1)
(1) ذكوان، أبو عمرو (63 هـ): مولى عائشة بنت أبي بكر. يروى عنها وقد دبرته، وكان يؤمها في شهر رمضان. روى عنه بن أبي مليكة. انظر الثقات، ر 2612، 222/ 4. (2) أخرجه البخاري، بلفظه معلقاً، كتاب الأذان باب إمامة العبد والمولى وكانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان. (ر 691)، 191/ 1. وعبد الرزاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، بمعناه كتاب الصلاة باب إمامة العبد ر 3825، 394/ 2.