معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٩

كتاب الصلاة

429

ولحديث ابن عمر قال: لَمَّا قدم المهاجرون الأولون العصبة - موضع

بقباء - قبل مقدم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يؤمُّهم سالم مولى أبي حذيفة، وكَانَ

أكثرهم قرآناً.

وفي إرشاد الساري: أن ذَلِكَ قبل أن يُعتق.

قال أبو المُؤثِر: وَإِنَّمَا قالوا لا يؤم العبد الأحرار أن يكون إماماً

للحكم، وأراد بها الإمامة الكبرى.

قلتُ: ليس

كذلك،

بل الخلاف / 330 في الإمامة الصغرى.

قال: وقد ذكر لنا أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ يَوْمُها غلامها في الصَّلَاة. قال: فعرضت هذا الحديث فقال لي: كَانَ يؤمها في الفريضة، أو في قيام شهر رمضان.

وقيل: لا تجوز إلا بإذن سيده بالحُضُور إلى ذَلِكَ ولو لَمْ يأذن له

بالإمامة، وذكر ذَلِكَ عن أبي المُؤثِر

ووجهه أن للسيد أن يمنعه من ذَلِكَ، فإذا حضر بغير إذنه كَانَ:

عاصياً، ولا إمامة للعاصي بصلاته.

وَقِيلَ: لا تجوز إلَّا أن يأذن له سيده بالإِمَامة؛ لأَنَّ التَّقَدُّم بالناسِ

غير الحُضُور للجَمَاعَة. فهذه أربعة أقوال.

وذكر أبو إسحاق - رحمه الله تعالى -: جواز صلاته بعبد مثله دون

الحرّ، فهو قول خامس.

وذكر ابن المنذر في إشرافه: الترخيص والكراهية. ونقل عن مالك أَنَّهُ لا يؤمهم إِلَّا أَن يَكُون العبد قارئاً ومن معه من الأحرار لا يَقرَؤُون، إِلَّا

٢٬٦٤٨ / ٥٬٣٧١