الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٣١كتاب الصلاة
في يده حديد أو نُحاس أو رصاص أو ذهب وَلَمْ يُمكِنه نزعه. قال: فَإِنَّه لا يَجُوز له أن يُصَلِّيَ بغيره عَلَى هذا الحال.
قُلتُ: وهذا التقييد مَبْنِي عَلَى رأي من لا يرى جواز الصَّلاة فَأَمَّا عَلَى رأي من أجاز هذه أو كرهها فلا يخرج فيه المنع.
بالنحاس،
وبالجملة فإن العَلِيل عَلَى نوعين:
علته
أَحَدُهُمَا: عليل في حكم الصحيح: /332/ وهو الذي لَمْ تَمنعه عن إتمام أركَانَ الصَّلاة ولا عن شيء من وظائفها، فهذا في حكم الصحيح؛ لأَنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد أم بأصحابه في مرضه» (1).
قال مُحَمَّد بن خالد: سَمعنا أَنَّهُ إِذَا كَانَ المَرِيضِ يسعه أن يُصَلِّيَ
قَاعِداً ويتكلف أن يؤم بالقوم قائماً فإن صلاته جائزة.
وَثَانِيهما: عليل تمنعه علَّته عن تمام الأركَانَ أو الوظائف فهذا هو
محلّ الخِلَاف المتقدِّم.
والمعتمد جواز إمامته بمَن كَانَ مثله في اختلال ذَلِكَ الركن أو
الشرط ولو اختلفت العلة.
مثاله: إِذَا كَانَ يُصَلِّي بالإيماء جاز له أن يؤم من كَانَ يومئ في الصَّلَاة مثله، وإن كَانَ ذا سلس جاز له أن يؤم من تتعذَر عَلَيْهِ الطهارة ولو كَانَ بغير السلس؛ لأنَّهُما مستويان في جهة نقصان الصَّلاة، والله أعلم.
(1) أخرجه البخاري، بمعناه عن عائشة معلقاً، كتاب الأذان باب إنما جعل الإمام ليؤتم به وصلى النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه بالناس وهو جالس .. .، ر 687، 139/ 1.