معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٢

432

معارج الآمال - الجزء الرابع

المَسْأَلَة السادسة

في صلاة الأعمى بالبصير

وقد اختَلَفُوا في ذَلِكَ فأجازها، قوم منهم: ابن عباس وموسى بن

6

علي وغيرهم وكثير من قومنا ونسبه ابن المُنذِر إلى عوام أهل العلم. وروي عن ابن عباس أَنَّهُ قال: كنت أؤمهم وهم يعدلوني إلى القبلة. وكَانَ موسى بن علي يُصَلِّي خلف مُحَمَّد بن سليمان وهو أعمى. قال عُثْمَان بن مُحَمَّد الأصم: وكَانَ أحمد بن المفضل يُصَلِّي بالجَمَاعَة فِي أَيَّام العقبة. وَقَالَ آخَرُون: لا يؤمّ / 333/ الأعمى بالبصير، وهو قول مُحَمَّد بن مَحبُوب، قال أبو مُحَمَّد وهو أنظر. ونقل عن أنس بن مالك أَنَّهُ قال: «وما حاجتهم إليه.

وسئل أبو عبد الله عن الصَّلاة وراء من يعشى ولا يبصر في الليل والذين خلفه يبصرون؟ فقال: لا تَجُوز الصَّلَاة خلفه بالليل وتجوز بالنهار. قال أبو سعيد: لأَنَّهُ نزل بالليل بمنزلة الأعمى، ويلحقه الاختلاف في

صلاته بالناس.

وجعل ابن حجر النزاع في أَنَّهُ أَوْلَى من البصير أو العكس. قال:

وَأَمَّا الجَوَاز فلا نزاع فيه

وقال ابن الملك (1): كراهة إمامة الأعمى إِنَّمَا هِي إِذَا كَانَ في القوم

منه أو مساو له علماً

سليم أعلم وأنت خبير أن النزاع عِنْدَ أصحابنا في نفس الجَوَاز لا الأولوية،

وأنه مطلق غير مقيد بِمَا إِذَا كَانَ في القوم سليم أعلم منه أو مساو له علماً.

(1) ابن الملك: لم نجد من ترجم له، ولا اسمه الكامل.

٢٬٦٥١ / ٥٬٣٧١