معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٠

440

معارج الآمال - الجزء الرابع

ولأَنَّ كُلّ واحد منهما معذور في لباسه. وأعجب بعضهم عَلَى حال أن يؤمّ

صاحب الثوب الطاهر.

وهذا كلّه

مَبْنِي عَلَى قول من يرى أن المُتطَهِّر بالماء يوم المتَيمم،

ولا يؤم المتَيمِّمُ المُتطَهِّرَ.

وَأَمَّا عَلَى قول من يرى إمامة المتيمم فلا بأس بتَقدُّم أيهما كَانَ، إِلَّا

عَلَى قول من يرى أن ستر الظهر والصدر ليس بشرط، فإن صاحب الثوب الطاهر على قوله أَوْلَى كما تقدَّم، والله أعلم.

المَسْأَلَة التاسعة

في إمامة من كَانَ أنقص جارحة

لا شك أن تام الجوارح أَوْلَى من غيره، فإن / 341/ صَلَّى ناقص الجارحة بِمِثْلِه جاز، وَأَمَّا بِأَتَمَّ منه ففيه خلاف منشؤه: هل يُصَلِّي ناقص

بتام أم لا؟ قِيلَ: يُصَلِّي، وَقِيلَ: لا، وَقِيلَ: إن عجز بذلك عن شيء من حدود الصَّلَاة فلا يؤمّ إِلَّا من كَانَ مثله أو دونه ومثله من لا يقدر على الطهارة. يوْمَ

،

وكذلِكَ الخِلَاف في مقطوع الأذن واليد والرجل ومقلوع العين و مجدوع الأنف لثبوت النقصان في الجَمِيع، ومقطوع اليد والرجل أشدّ. فَأَمَّا الرّجل فلتعذر القيام بسببها. وَأَمَّا اليد فلتعذر الركوع إِلَّا بِها. وَقِيلَ:

لتعذر الطهارة بدونها.

بإمامته.

وَأَقُولُ: لا تتعذر إلَّا إذا قطعت يداه معاً.

وكذلِكَ الخصي لا يؤمّ إِلَّا من كَانَ مثله أو دونه. وَقِيلَ: لا بأس

٢٬٦٥٩ / ٥٬٣٧١