الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٤١كتاب الصلاة
881
وكذَلِكَ المجبوب قال أبو عبد الله: لا بأس به إذَا كَانَ صالِحاً. والصحيح عندي جواز ذَلِكَ؛ إذ ليس النقصان في الأبدان مخلاً بالأديان، وَإِنَّمَا يُخلُّ الدين النقصان في الإيمان.
وكَانَ أبو معاوية يُصَلِّي خلف رجل يقال له: «صالح» وكَانَ إماماً في مسجد الغنتق، وكانت في رجله علة لا يُمكنه أن يتورك عَلَيْهَا عَلَى ما
ينبغي.
(2)
وكَانَ أبو المُؤثِر يقول: كَانَ رجل يقال له: أبو الوليد بن مخلد (2) يُصَلِّي بالناس في المسجد الكبير من سَمد نزوى، وكَانَ يَمدُّ رجليه ـ ولا يقدر - / 342 / يتورّك عَلَيْهِما، وكَانَ يَمدُّهما إِذَا تورّك أو يَمدّ إِحدَاهُمَا، وكَانَ أبو المُؤثِرِ يُجيز ذَلِكَ.
وَأَمَّا الأصم فهو أَوْلَى مِمَّن ذكرنا؛ لأَنَّهُ أشبه شيء بالأعمى. وخرج بعضهم: الكراهية في إمامته؛ لثبوت النقصان في معنى الصَّلاة، ولَعَلَّه لا يسمع تسبيح الجَمَاعَة إِذَا سها.
قال سعيد بن أحمد بن مُحَمَّد بن صالح (3): كَانَ الشيخ أبو الحسن علي بن مُحَمَّد البسياني والشيخ أبو جابر مُحَمَّد بن جعفر الإزكوي أصمين
(4)
وكَانَا إمامين في الصَّلاة، وإمامين في الدين يؤخذ بفتواهم، وتنفذ
(1) مسجد الغنتق: شرقي محلة الصقرية بنزوى. (2) لعله بشير بن، مخلد وقد سبقت ترجمته. أحمد مُحَمَّد
(3) سعيد بن
بن بن صالح القري النزوي، أبو الحسن (2/ 7/ 634 هـ): عالم فقيه فاضل، من بيت علم وفضل. انظر: تحفة الأعيان 3351 ونزوى عبر الأيام، 137. (4) كذا في الأصل، وقد جمع ـ وما بعده ـ للتعظيم والإكبار؛ لأن الفتوى والأحكام لا
تختص بشخص.