معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٢

442

معارج الآمال - الجزء الرابع

أحكامهم، وتنقل الآثار عنهم وهُم صمّ ـ فيما بلغنا ـ، وَلَمْ يقدح أحد في ذَلِكَ. قال: وَلَمْ يبلغنا أن المُسلِمِين طعنوا عَلَى مَن صَلَّى خلفهم، وَإِنَّمَا

لأَنَّ

سقنا هذه الآثار لتعلم ما عَلَيْهِ عمل المُسلِمِين من قبلنا لا للاحتجاج؛ الحُجَّة في قول الله وقول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة، وما عدا ذلك فعلى كُلّ أن يأخذ فيه باجتهاده إن كَانَ من أهل الاجتهاد، وعلى العوام اتِّباع علمائهم فيما أرشدوهم إليه؛ لأَنَّهُم أدلاؤهم إلى رضا مولاهم، ولكُلّ قوم هاد، والله أعلم.

المَسْأَلَة العاشرة

في صلاة المقيد بغيره

إما بمثله أو دونه جائزة، وَأَمَّا بغير المقيَّدين فتكره؛ لأنَّ المطلق أتمّ

منه قعوداً.

قال أبو عبد الله / 343/ في نفر لا قارئ معهم إِلَّا مقيَّد: إِنَّه يُصَلِّي

بهم وهو يسجد.

وَقِيلَ: إِذَا كَانَ يُتِمُّ حدود الصَّلَاة فلا يضره القيد، وتَجُوز الصَّلَاة

خلفه، والله أعلم.

في

المَسْأَلَة الحَادِيَة عشرة

صلاة القَاعِد بالقائم

وقد اختَلَفُوا في ذَلِكَ بَعْدَ اتِّفاقهم أن القائم أولى منه بالإمامة:

فقِيلَ: لا يَجوز أن يؤمَّ القَاعِد إِلَّا بِمَن كانَ مثله أو دونه. وعَلَيْهِ أكثر أصحابنا من أهل عُمان فيما يظهر من كَلامهم؛ لأنَّ القيام حد من حدود

٢٬٦٦١ / ٥٬٣٧١