معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٣

كتاب الصلاة

الصَّلَاةِ لا يَجُوز تركه إلَّا من عذر ولقوله صلى الله عليه وسلم: «صَلَاةُ أَحَدِكُم قَاعِداً مِثل

نصفِ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَائِم (1).

وَقَالَ آخَرُون تَجُوز إمامة القَاعِد. قَالَ بَعضُهم: ويوجد

قول أصحابنا أهل خراسان.

قال الشيخ عامر: واختلف هؤلاء: كيف يُصَلِّي من خلفه؟

قال بعض: يُصلُّون قعوداً ولو كَانُوا صحيحين.

ذلك

من

الدليل على هذا ما روي من طريق أنس بن مالك أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَكب فرساً فَصرعَ فَجُحِشَ (2) شِقُه الأيمن فَصَلَّى وهُو جَالِسَ فَصَلَّينَا وَرَاءَهُ قُعوداً، فَلَمَّا انصرفنا قال: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ ليؤتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائماً فَصَلُّوا قياماً، وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً فَصَلُّوا قُعوداً، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَه فقولُوا: ربَّنَا ولَكَ الحَمد»» (3).

قال جابر بن زيد الله: وَإِنَّمَا يَجُوز هذا خلف أئمة العدل / 344/

وَأَمَّا غيرهم فلا.

وَقَالَ آخَرُون: إِنَّمَا يصلُّون خلفه قياماً.

(1) رواه الربيع، عن جابر بن زيد مرسلاً بلفظ قريب كتاب الصلاة ووجوبها، ر 235، 63/ 1. وأبو داود عن عبد الله بن عمرو وعمران بن حصين بمعناه كتاب الصلاة، باب

في صلاة القاعد، ر 950

،

951 -

1/ 250. ومالك: الموطأ، كتاب صلاة الجماعة، باب

فضل صلاة القائم على صلاة القاعد، ر 304، ص 98.

(2) في الأصل: خحس، وهو خطأ والصواب ما أثبتنا. والْجَحش: ما دون الخدش. انظر:

العين، (جحش).

(3) رواه الربيع، بلفظ قريب، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتحيات، ر 240، 64/ 1. والبخاري، مثله وزيادة كتاب الأذان باب إنما جعل الإمام ليؤتم

به … ، ر 679، 190/ 1.

٢٬٦٦٢ / ٥٬٣٧١