معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٥١

كتاب الصلاة

والبَس لكُلِّ زمان ما يلائمه فإن خلافهم يفضي إلى تنفيرهم، وقد أمرنا بتأليفهم، ولا يراعون في ترك شيء من أوامر الله، ولا في ارتكاب شيء من مناهيه ولا طاعة لمخلوق / 351 في معصية الخالق، والله أعلم.

المَسْأَلَة الرابعة عشرة

في إمامة الفاجر

وهو: اسم شامل للمشرك والمبتدع والفاسق.

فَأَمَّا إمامة المُشرِك: فلا قائل بصحتها إجماعاً، بل قالوا إِنَّه يقطع الصَّلَاة إِذَا مرَّ أمام المُصَلِّي دون خمسة عشر ذراعاً، وهو كالقرد في

ذلك.

قال أبو مُحَمَّد: أجمع الناس عَلَى أن من صَلَّى بصَلَاة إمام جاهلاً بحاله، ثُمَّ تبيَّن له أَنَّهُ من أحد أصناف المُشرِكين أَنَّ عَلَيْهِ إعادة الصَّلَاة وإن خرج الوقت. قال: وقد وجدت في الأثر لبعض أصحابنا أن رجلاً صَلَّى بقوم في بعض أسفارهم نحو سنة ثُمَّ تبيَّن لَهُم أَنَّهُ كان مشركاً فأوجب الفقهاء عَلَيْهِم الإعادة لِما صَلُّوا خلفه.

وَأَما المبتدع: وهو الذي يدين بخلاف المُسلِمِين في شيء من أمور الدين، فإن أفضت به بدعته إلى الشرك بالله فلا يصلى خلفه لِما تَقدَّم في الشرك، وإن كَانَ مشرك التأويل أيسر حالاً من مشرك التكذيب، غير أَنَّهُما سواء في نفس الشرك. وإن لَمْ تُفض به بدعته إلى ذَلِكَ كالأزارقة والمعتزلة والأشعرية وغيرهم من أهل الأهواء فقد اختلفت الأُمة في

الصَّلاة وراءهم:

٢٬٦٧٠ / ٥٬٣٧١