الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٢452
معارج الآمال - الجزء الرابع
فذهب أكثر أصحابنا وأكثر قومنا إلى صحتها، وذَلِكَ إِذَا لَمْ يَأْتُوا بِمَا
يفسدها. / 352/
وَقِيلَ: لا تَصِحُ. قال قاسم بن يوسف (1) عن عمر إِنَّه قال: لا يصَلَّى
خلف ولاة السلطان من قومنا
وَقِيلَ: إِذَا كنا في حكمهم صَلَّى وراءهم، ولا يُصَلَّى وراءهم إِذَا ظهر
عَلَيْهم المُسلِمُون وصاروا في حكمهم.
وَقِيلَ: لا يصلى خلفهم إذا وجد أهل الدعوة من المُسلِمِين، وإن لَمْ يوجدوا فلا بأس بالصَّلَاة خلفهم.
وقال الثوري من قومنا في القدري: لا تُقدِّموه، قال: ومن صَلَّى خلف الجهمي يعيد الصَّلَاة.
وقال أحمد بن حنبل: لا يصلى خلف أحد من أهل الأهواء إِذَا كَانَ
داعية إلى هواه.
وقال مالك: لا يصلى خلف أهل البدع من القدرية وغيرهم، ويصلَّى
خلف أئمة الجور.
وحُجَّة المجوّزين: قوله صلى الله عليه وسلم: صَلُّوا خَلفَ كُلِّ بَرِّ وَفَاجِر (2). وعن
(1) قاسم بن يوسف (ق): 4 هـ): عالم فقيه من علماء أوائل القرن الرابع الهجري. انظر: ابن
مداد، 14.
(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة، ر 208، 56/ 1. وأبو داود، عن أبي هريرة بمعناه كتاب الصلاة، باب إمامة البر والفاجر، ر 594، 162/ 1. والبيهقي، بلفظه وزيادة كتاب الجنائز، باب الصلاة على من قتل، ر 6623، 19/ 4.