معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٣

كتاب الصلاة

453

معاذ بن جبل: قال له رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: يَا مُعَاذ، أَطِعْ كُلَّ أَمِيرِ، وَصَلَّ خَلفَ كُلِّ إِمَام» (1) يعني - والله أعلم -: أطع كُلّ أمير في طاعة الله، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وعن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: الجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُم مَعَ كُلِّ أَميرِ بَراً كَانَ أَو فَاجراً وَإِن عَمِلَ الكَبَائِرِ، وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُم خَلَفَ كُلِّ مُسلِم بَرّاً كَانَ أَو فَاجِراً وَإِن عَمِلَ الكَبَائِرِ، وَالصَّلَاةِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسلِم برّاً كَانَ أَو فَاجِراً وَإِن عَمِلَ الكَبَائِر» (2). وقد صلَّت الصحابة / 353/ خلف عُثْمَان وعماله بَعْدَ أن خالفوا المُسلمين وعاندوهم.

،

وكَانَ عَلَى المَدينة أمير فاسد فقيل لابن عمر: تُصَلِّي خلفه؟ قال: الصَّلَاة حسنة لا أبالي من شاركت فيها.

وَقِيلَ: حجَّ نَجدة (3) فوادع ابن الزبير فصلَّى هذا بالناس يوماً وليلة، وصَلَّى هذا بالناس يوماً وليلة فصلَّى ابن عمر خلفهما فاعترضه رجال من القوم فقالوا: يا أبا عبد الرحمن تُصَلِّي خلف نجدة الحروري، وتُصَلِّي خلف ابن الزبير فقال ابن عمر: إِذا نادوا «حَيَّ عَلَى الصَّلَاة، عَلَى خير

حي

(1) رواه البيهقي، عن معاذ بلفظه كتاب قتال أهل البغي باب أهل البغي إذا غلبوا على بلد فأحذوا صدقات. . .، 1858. والطبراني في الكبير مثله بلفظ قريب، ر 370،

(2) رواه أبو داود عن أبي هريرة بلفظ قريب كتاب الجهاد، باب الغزو مع أئمة الجور، ر 2533، 3/ 18. والبيهقي، مثله جماع أبواب موقف الإمام والمأموم، باب الصلاة خلف من لا يحمد، فعله ر 5083، 121/ 3.

(3) نجدة بن عامر الحروري الحنفي من بكر بن وائل (36 - 69 هـ): زعيم النجدية. من كبار أصحاب الثورات في الصدر الأول. انفرد بآراءه عن سائر الخوارج. استقر في البحرين سنة

66 هـ،

وأرسل إليه ابن الزبير خيولاً وجيوشاً فهزمهم. انظر: الأعلام، 10/ 8.

٢٬٦٧٢ / ٥٬٣٧١