معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٥

كتاب الصلاة

455

المُسلِمِين الذين كَانُوا قبلنا، وهذا يعني الأمير أشرّ من فلان وفلان يَعنِي: السلاطين من قبله) فقال والدي: هذا رأيك. فقال له محبوب: نعم هذا رأيي. قال: إن كَانَ هذا رَأيك رجعنا إلى رأيك. قال: فرجعنا.

حُجَّة المَانِعين: حديث أبي ذر قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «كَيفَ أَنتَ إذَا كَانَ عَلَيكَ أُمَرَاء يُمِيتُونَ الصَّلاةَ أَو يُؤخِّرُونَهَا عَن وَقتِهَا؟» قُلتُ: فما تأمرني؟ قال: صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقتِهَا، فَإن أدرَكتَهَا مَعَهُم فصلِّ فَإِنَّهَا لكَ نَافِلَة». وقد وقع ذَلِكَ في زمان بني أمية فهو إخبار بالغيب.

وفي رواية أخرى: قالوا: يا رَسُول الله، إِنَّكَ قُلتُ: «سَتَكُونُ بَعدِي أَئِمَّةٌ لَا يَقَتَدُونَ بي، ولَا يَهْتَدُونَ بِهَدي رَبِّهِم»، فَكَيفَ بِالصَّلَاةِ مَعَهُم / 355/ إِذَا أَدرَكنَاهُم؟ قَالَ: صَلُّوا في بُيُوتِكُم، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُم مَعَهُم

نَافِلَة» (1)

وعن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لِيَؤْمَكُم خِيَارِكُم فَإِنَّهُم قُرَبَانِكُم فِيمَا

بَيْنَكُم وبَيْنَ ربِّكُم فَلَا تُقدِّموا بَين أَيدِيكُم إِلَّا خِيَارِكُم» (2). وقال النبي: «اليَلِنِي فِي الصف الأَوَّلِ أُولُوا النُّهَى وَالذِينَ يَلُونَهُم

الإباضية. له سيرة وافية في كتاب السير والجوابات. انظر: تحفة الأعيان، 155/ 1. والسير والجوابات، 225/ 1.

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس، بمعناه كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة، (212، 57/ 1 ومسلم عن أبي ذر بمعناه كتاب الصلاة، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها، ر 648، 448/ 1. وأبو داود مثله كتاب الصلاة، باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، ر 431، 117/ 1.

6

(2) أخرجه الربيع، بمعناه مقطوعا، باب الحجة على من لا يرى الصلاة على موتى أهل القبلة، (781، 198/ 30. ورواه الطبراني في الكبير، عن مرثد بن أبي مرثد الغنوي بمعناه، ر 777، 328/ 20. والدارقطني مثله كتاب الجنائز، باب نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه، ر 1865، 64/ 2.

٢٬٦٧٤ / ٥٬٣٧١