معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٩

كتاب الصلاة

459

وَأَمَّا الصَّلَاة فَإِنَّها واجبة عَلَيْهِم بيقين فإذا أدوها وراء من يُتهم فيها

6

فقد أدوها عَلَى شك من تمامها ولا ينحط الواجب بيقين إلا باليقين في

أدائه، والله أعلم.

6

واختلف المُجَوِّزُون للصَّلَاة وراء الفاسق إِذَا تَقدَّم:

فمنهم: من يرى لزومها لِئَلَّا تتعطل سنَّة الجَمَاعَة. قال أبو المُؤثِر: وقد رأى المُسلِمون أن الجمعة واجبة خلف الجبابرة في الأمصار التي تجب فيها الجمعة.

وَمِنهُم: من أجاز ذَلِكَ بغير وجوب. قال أبو مُحَمَّد: لا تَجُوز

الصَّلَاة خلف الفاسق في صلاة الجنائز.

ولَعَلَّه يرى أن صَلَاة الميت، دعاء، وأن الفاسق لا يؤمن أن يدعو

بالجَنَّة لغير الولي.

ثُمَّ اختلف القائلون بالتخيير

فقِيلَ: إن صلاته منفرداً أفضَل. وَقِيلَ: الصَّلَاة خلفه أفضل لإحياء

سنَّة الجَمَاعَة. وَقِيلَ: إن الصَّلَاة خلفه صَلَاة وَاحِدَة.

الحال.

ومعنى ذَلِكَ: أنَّ الأجر فيها لا يضاعف كما يضاعف خلف سالم

وَقِيلَ: إِن كَانَ في المَسجِد / 359 فالصَّلَاة عنده عَلَى حال لعمارة

المَسجِد أفضل من صَلَاة الرجل وحده، والله أعلم.

٢٬٦٧٨ / ٥٬٣٧١