معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٦١

كتاب الصلاة

461

قُلتُ: ولَعَلَّهم يَحملون الأحاديث الدالَّة عَلَى تقديم الأفضل عَلَى معنى الندب دون الوجوب. ثُمَّ إن ما ذكره الله من استحباب الكفّ عن التقديم ينبغي أن يَكُون حيث وجد الأفضل. وَأَمَّا حيث لا يوجد إِلَّا الفساق والمنافقون فلا ينبغي أن تُعطّل الجَمَاعَة فيهم لأجل فسقهم، بل يعملون بقول من أجاز ذَلِكَ ولا يتركون الطاعة لأجل المعصية ولا

المعروف لأجل المنكر، والله أعلم.

الصَّلاة.

المَسْأَلَة الخامسة عشرة

في إمامة المُسَافِر بالمقيم

أَمَّا إمامة المقيم بالمُسَافِر فلا خلاف فيها كما مر ذكره في الزيادة في

نعم، وجدت في مقيم صَلَّى بِمسافر وحده أن في صلاتهما اختلافاً. ولَعَلَّ وجهه أن المُسَافِر لا تلزمه الجَمَاعَة عَلَى قَول فلا تنعقد به / 361/ وحده كالصَّبِيِّ والعبد والمَرأَة. وعلى قول تلزمه الجَمَاعَة فتنعقد

وَأَقُولُ: إِنَّهَا لو لَمْ تلزمه تنعقد به أيضاً كما انعقدت الجَمَاعَة في صَلَاة النفل، وكما انعقدت صلاة المتنفّل وراء المفترض على حسب ما

سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

وقد اختَلَفُوا في إمامة المُسَافِر بالمُقِيم:

فَقَالَ بَعضُهُم: بجوازها وهو الصحيح.

وَقَالَ آخَرُون: بمنعها.

٢٬٦٨٠ / ٥٬٣٧١