معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٦٥

كتاب الصلاة

465

وخرج أبو سعيد الخلاف في صلاته، ووجه القول بصحتها: أَنَّهُ إِذَا أتَمَّ صَلَاة السفر لَمْ تضرّه الزيادة. قال ولا يبين لي تمام صَلَاة المُقِيمِ بصَلَاة المُسَافِر أربعاً.

ليس ركناً

قُلتُ: وَإِنَّمَا يصح القول بعدم فسادها بالزيادة إذا قلنا: إن السلام الصَّلَاة. وعلى هذا القول أيضاً فلا أراها تتمّ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا من صَلَّى أربعاً لا اثنتين والفرض الركعتان فأدخل في الفرض ما ليس منه

إجماعاً.

مقيم -

واختلف قومنا في هذه المَسْأَلَة - أعني إِذَا أَتَمَّ المُسَافِرِ الصَّلَاةَ وخلفه

فقال سفيان الثوري: لا يُجزئهم وقد مضى هو وصلاته. وقال أصحاب الرأي: إِذَا صَلَّى مسافر بمقيمين ومسافرين أربعاً فإن صَلَاة المُسَافِر جائزة وصلاة المُقيم فاسدة.

تامة.

وكَانَ الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق يقولون: صلاتهم كلهم

قال أبو سعيد: لا تخلو تلك الزيادة إما أن تكون نفلاً أو باطلاً، فإن كانت نفلاً فالفرض لا يقوم بالنفل، وإن كانت باطلاً فالحق لا يقوم

بالباطل.

قُلتُ: وَإِنَّمَا قال من قال منهم بتمامها، بناء على قولهم بأنَّ القصر في السفر / 365/ جائز لا واجب، ونحن نقول بوجوبه فلا يصح عَلَى مذهبنا ما ذكروه والله أعلم.

٢٬٦٨٤ / ٥٬٣٧١