معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٦٦

معارج الآمال - الجزء الرابع

المَسْأَلَة السادسة عشرة

في إمامة المتنفّل بالمفترض

وهي: ممنوعة اتفاقاً عِنْدَ أصحابنا

وقال بعض قومنا بجوازها؛ لأنَّ معاذاً صَلَّى مع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم العشاء وأم قومه فيها وأقرَّه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى ذَلِكَ» (1) وَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ فِي

أَوَّل الأمر.

وَأَمَّا إمامة المفترض بالمُتَنفّل وحده ففيها اختلاف:

قول: تجوز، وقول: لا تَجُوز. وَقِيلَ: تَجُوز في مسجده الذي يؤمّ

فيه، ولا تَجُوز في غير مسجده.

وهذا الخلاف شامل للمتطوّع إِذَا صَلَّى خلف المفترض، كمن صَلَّى

الظهر فوافق من يريد أن يُصَلِّيَهَا جَمَاعَة فَصَلَّى

الجَمَاعَة مثل النساء والصبيان والعبيد والمُسَافِرين.

معه،

ولِمَن لا تلزمه

وَقِيلَ: صَلَاة المُسَافِرين أقرب إلى الجَوَاز؛ لأَنَّ بعضاً يرى عَلَيْهِم

صَلَاة الجَمَاعَة.

وهذا إِذَا لَمْ يكن مع المَأمُومين أحد يُصَلِّي تلك الصَّلَاة فرضاً، فإن

وجد معه ولو واحداً صحت الإمامة اتفاقاً.

وَأَقُولُ: إن بين المتطوّع وبين من ذكر من النساء والعبيد والصبيان

والمُسَافِرين فرقاً.

(1) رواه البخاري عن جابر بن عبد الله بمعناه كتاب الأذان، باب من شكى إمامه إذا طول، ر 705، 1/ 194. ومسلم مثله كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، ر 465، 340/ 1.

٢٬٦٨٥ / ٥٬٣٧١